بدوافع جنائية وطائفية… مقتل 26 امرأة وطفل منذ مطلع تموز
سجل المرصد السوري سلسلة انتهاكات دامية طالت نساءً وأطفالاً في مناطق عدة، شملت جرائم أسرية واعتداءات مسلحة وحوادث سلاح طائش وانفجارات ألغام، وسط تفاقم الانفلات الأمني وغياب إجراءات الحماية.
مركز الأخبار ـ تتصاعد الفوضى وانفلات السلاح في سوريا، لتدفع النساء والأطفال الثمن الأكبر عبر نزاعات عائلية واعتداءات طائفية وجنائية ورصاص طائش، فيما تستمر الألغام ومخلفات الحرب بحصد المزيد من الأرواح في مناطق مختلفة من البلاد دون تمييز.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سلسلة حوادث متفرقة وقعت في الفترة ما بين الأول من تموز/يوليو الجاري وحتى الثاني والعشرين منه أسفرت عن مقتل 16 طفلاً و10 نساء وجنين، في مؤشر صارخ على تفاقم التهميش الأمني وغياب منظومات الحماية للمدنيين.
وتوزعت هذه الحوادث بين جرائم جنائية وأسرية ناجمة عن الطعن أو الشنق أو إطلاق النار إثر خلافات شخصية، إضافة إلى اعتداءات وهجمات ذات طابع طائفي طالت مدنيين داخل منازلهم، بالتوازي مع سقوط ضحايا جراء السلاح الطائش والعبث بالأسلحة الفردية، كما استمرت مخلفات الحرب والألغام في حصد المزيد من الأرواح في المناطق الريفية، إلى جانب وفيات وقعت في ظروف غامضة أو خلال مداهمات أمنية.
وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان سلسلة حوادث دامية طالت نساءً وأطفالاً في مناطق متفرقة من البلاد، بدأت بوفاة طفل برصاصة طائشة في العشارة، تلاها مقتل طفل طعناً في دمشق، ثم امرأة خلال خلاف عائلي في القاسمية، وطفل متأثراً بتفجير قرب القصر العدلي، كما قتل قاصر في اشتباكات عشائرية بهجين، وقُتلت امرأة طعناً في اللاذقية، وعُثر على ثلاث ضحايا طعناً في داريا، وقُتل طفل بانفجار لغم في السويداء، وتعرضت طفلة للحرق على يد عمها في السويداء.
وشهدت مناطق أخرى مقتل امرأة برصاص طائش في قمحانة، وتم العثور على فتاة مقتولة في سري كانيه، وتوفي طفل جراء إصابته بطلق خرج من سلاح والده في ضمير، إضافة إلى مقتل امرأة وجنينها خلال مداهمة أمنية في حفير الفوقا. كما قُتلت أخرى خلال مشاجرة عائلية في مدينة الحسكة وعثر على جثة امرأة مجهولة في ريف دمشق، وقُتل طفل شنقاً في أطمة، وتعرضت امرأة وطفلاها لهجوم مسلح في حمص.
وفي درعا عُثر على الطفلة فرح الحمود مقتولة بعد اختطافها، فيما قُتل طفل بانفجار لغم في ريف الرقة، واختُتمت الحوادث بمقتل شابة بطلق ناري في ظروف غامضة في الرحى بالسويداء.
وجدد المرصد السوري أمس الخميس 23تموز/يوليو، مطالبه بضرورة وضع حد لحالة الانفلات الأمني وفوضى السلاح في مناطق مختلفة من سوريا، والعمل على تفعيل إجراءات حماية جادة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين، لمنع إفلات القتلة من العقاب وحماية الأطفال والنساء الذين يدفعون الفاتورة الأكبر في ظل غياب سيادة القانون.