اتساع حملة "الثلاثاء لا للإعدام" إلى 64 سجناً في أسبوعها الـ139
تستمر حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في أسبوعها الـ139، بعد انضمام سجني بندر عباس، صومعه سرا إلى قائمة تضم 64سجناً في مختلف أنحاء البلاد، ويأتي هذا الإضراب تعبيراً عن احتجاج السجناء على تنفيذ أحكام الإعدام.
الإعدامات واتساع الإضرابات في عشرات المرافق، في خطوة تعكس تمسكهم بالدفاع عن الحق في الحياة.
امتدت الحملة الاحتجاجية المعروفة بـ "الثلاثاء لا للإعدام" إلى أسبوعها الـ139، مع انضمام سجني بندر عباس وصومعه سرا إلى 64 سجناً آخر في عموم البلاد، في إطار إضراب يهدف إلى مواجهة الارتفاع المتواصل في تنفيذ أحكام الإعدام والدفاع عن الحق في الحياة.
وأصدر المشاركون في الحملة بياناً أكدوا فيه أن حملة "الثلاثاء لا للإعدام" دخلت مرحلة أكثر اتساعاً، مشيرين إلى أن تقارير حقوقية توثق استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في البلاد "شهد الأسبوع الماضي إصدار أحكام إعدام جديدة بحق عدد من المحتجزين، وسط مخاوف من تنفيذها بشكل فوري" مشيرين إلى صدور حكم بالإعدام على أحد الطلبة من مدينة إيزه، في خطوة تعكس اتساع دائرة القرارات القضائية التي تهدد الحق في الحياة.
ولفت البيان إلى أن المعطيات الحقوقية تشير إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً وأم لستة أطفال بعد إدانتها بتهمة حيازة المخدرات في سجن دستجرد بأصفهان، مؤكداً أن هذه الحادثة أعادت تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية والاجتماعية لعقوبة الإعدام في البلاد، كما تم نقل أحد المحكومين بالإعدام إلى الحبس الانفرادي في سجن قزل حصار، وسط مخاوف جدية على حياته.
وشدد البيان على أنه رغم استمرار الممارسات القمعية، تتواصل أشكال المقاومة داخل السجون، ومع انضمام سجني بندر عباس، ضیابر، صومعه سرا في جيلان، ارتفع عدد السجون المشاركة في الحملة إلى 64 سجناً، لافتاً إلى أن الإضرابات عن الطعام والاحتجاجات تتواصل في ظل واقع بلغ فيه عدد الإعدامات المسجلة خلال العام الجاري، وفق الإحصاءات المنشورة ما لا يقل عن 448 حالة إعدام.
وأكد البيان أن هذه الإحصائية المروعة لم تغب عن أنظار المراقبين الدوليين؛ ففي تقريرها الأخير حول قمع احتجاجات عام 2022، أدرجت منظمة العفو الدولية أسماء 87 مسؤولاً إيرانياً للمراجعة والتحقيق الجنائي في دورهم المحتمل في الانتهاكات المرتبطة بقمع تلك الاحتجاجات، وفي الوقت نفسه أعرب البرلمان الأوربي عن قلقه إزاء القمع وإعدام المتظاهرين وأوضاع السجناء في إيران، مشدداً على ضرورة احترام الحقوق الأساسية والحق في الحياة.
وأضاف البيان أن المشاركين يعارضون السياسات التي تتساهل مع مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب الإيراني، سواء من السجناء المدانين بجرائم عامة أو السجناء السياسيين، مطالبين بآليات فعالة للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران ومحاسبة المسؤولين عنها، مشدداً على ضرورة معاقبة جميع المتورطين في عمليات القتل والانتهاكات بحق السجناء والمتظاهرين.
وتحولت حملة "الثلاثاء لا للإعدام" في هذه الظروف إلى رمز لاحتجاج السجناء على عقوبة الإعدام؛ إذ انطلقت من داخل السجون لتذكر الرأي العام بقضية الحق في الحياة وضرورة ضمان المحاكمة العادلة، ويخوض أعضاء الحملة إضراباً عن الطعام في 64 سجناً اليوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، في أسبوعها الـ139.
وتشمل المشاركة سجوناً عدة من بينها: سجن إيفين (أجنحة الرجال والنساء)، سجن قزل حصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فردس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندار في قزوين، سجن أهار، سجن أراك، سجن لانغرود في قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستجرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار (أجنحة الرجال والنساء)، وسجن نظام في شيراز وغيرها العديد من السجون.