أمهات وقياديات من شنكال: الاندماج ثمرة تضحياتنا وهدفنا العيش المشترك

شهد إعلان اندماج الوحدات في شنكال ضمن منظومة الأمن العراقي ترحيباً نسائياً واسعاً حيث اعتبرته نساء شنكال خطوة تأسيسية لحماية الشعب الإيزيدي وثمرة نضال وتضحيات كبيرة.

شنكال ـ في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاستقرار وشراكة القرار الوطني، أُعلن رسمياً في شنكال عن بدء عملية الاندماج والانضمام الرسمي لوحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال (YJŞ) ضمن منظومة الأمن الاتحادية العراقية، مكللة بذلك مساراً من المفاوضات والمشاورات المستمرة بين بغداد وشنكال منذ مطلع عام 2026.

شهدت مراسم الإعلان التي أقيمت أمس الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، مؤتمراً صحفياً موسعاً وحضوراً رسمياً وشعبياً لافتاً، ضم محافظ نينوى وعدداً من مسؤولي الحكومة الاتحادية، إلى جانب قيادات مقاتلي ومقاتلات الوحدات، وممثلي المجتمع والتحالف الإيزيدي، وعوائل وأمهات الشهداء.

وجرى خلال الفعالية قراءة بيانين منفصلين الأول صادر عن قيادة الوحدات، والثاني عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.

أفاد البيان المشترك الصادر عن قيادة وحدات مقاومة شنكال، بأن الاتفاق يقضي بانخراط 4,165 مقاتلاً ومقاتلة من الوحدات في الهيكل الأمني الفيدرالي، مشدداً على أن نجاح هذه الخطوة ومواصلة تنفيذها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالالتزام بشروط أساسية تتمثل في حماية الحقوق القانونية للمقاتلين، صون كرامة الشهداء وتضحياتهم، وضمان الأمن المستدام لشنكال مع تثبيت حقوق وهوية أهالي المنطقة كاملة.

 

تمسك بالإرادة والتعايش

وفي سياق التغطية، أكدت الفعاليات النسائية المشاركة في المراسم على الأبعاد التاريخية والسياسية لهذا التحول، حيث وصفت خوخة، والدة إحدى الشهيدات، الإعلان بأنه "خطوة أولى وتأسيسية لعملية طويلة الأمد تتطلب نفساً تفاوضياً مستمراً لضمان حماية الشعب وتأمين كامل مكتسباته".

من جهتها، أوضحت القيادية فيان هبابي ملامح التموضع الجديد لوحدات المرأة في شنكال، مشيرة إلى أن جزءاً من مقاتلات (YJŞ) سينضم مباشرة إلى القوات الأمنية الرسمية، بينما سيتولى الجزء الآخر مهام مكملة، مع السعي لضمان تفعيل دور كافة المقاتلات بما يحفظ خصوصية المجتمع الإيزيدي وحماية المرأة.

واعتبرت المشاركات أن هذا الاتفاق يمثل ثمرة نضال وتضحيات مريرة قدمها المجتمع الإيزيدي لمواجهة الإبادات والمجازر التاريخية، مؤكدات أن الغاية الأساسية هي ترسيخ قيم العيش المشترك والسلام مع كافة المكونات العراقية.

بدورها شددت القيادية جيندا شنكالي على جوهر الشراكة مع بغداد قائلة "لقد شاركنا في هذه المراسم لنؤكد رغبتنا في أن نكون جزءاً معترفاً به بإرادتنا الحرة داخل المنظومة الدفاعية العراقية، معلنين في الوقت ذاته رفضنا لأي قرارات لا تصب في المصلحة العليا لشعبنا، نأمل أن تشكل هذه الخطوة بادرة خير واستقرار دائم للعراق بأكمله".