القضاء الإيراني يصدر حكماً بالسجن والنفي بحق الفنانة الكردية ندى دده جاني

صدر حُكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات، والنفي لمدة عامين إلى جنوب سيستان وبلوشستان، بحق الفنانة ندى دده جاني، إحدى معتقلات الاحتجاجات الأخيرة، وذلك في إطار استمرار الحملة القضائية ضد المحتجين.

مركز الأخبار ـ تواصل السلطات الإيرانية حملتها القضائية المكثفة ضد ناشطي الاحتجاجات الأخيرة، عبر إصدار أحكام تشمل السجن لمدد طويلة والنفي الداخلي الممنهج، والتي تستهدف الفاعلين المدنيين والثقافيين بتهم أمنية.

أصدر القضاء الإيراني حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات والنفي لمدة عامين إلى مدينة نيكشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، بحق الفنانة الكردية المعتقلة ندى دده جاني المنحدرة من مدينة قروه التابعة لزنجان، ويجدد هذا الحكم الانتقادات الموجهة من منظمات حقوق الإنسان ضد العقوبات القاسية الصادرة بحق ناشطي الاحتجاجات والفاعلين الثقافيين.

وبموجب القوانين المتعلقة بتعدد الجرائم، سينفذ بحقها عامين فقط من إجمالي مدة السجن، ويأتي هذا الإجراء في سياق التحقيقات المستمرة مع معتقلي الاحتجاجات، ويسلط الضوء على دمج عقوبة الترحيل مع السجن كأداة للتعامل مع الناشطين المدنيين والثقافيين.

تفصيلاً، قضت المحكمة الثورية بسجن ندى دده جاني لمدة عامين بتهمة "التجمع والتآمر ضد الأمن الداخلي للبلاد"، بينما أضافت المحكمة الجنائية حكماً بالسجن لعام واحد والنفي لعامين بتهمة "الإخلال بالنظام العام والسلام".

تقع مدينة نيكشهر في جنوب محافظة سيستان وبلوشستان، على بعد مئات الكيلومترات من مقر إقامة ندى دده جاني، وسيؤدي تنفيذ أمر الترحيل، بالإضافة إلى قضاء عقوبة السجن إلى إبعادها عن عائلتها ومكان إقامتها ومكان عملها لمدة عامين.

ندى دده جاني ناشطة معروفة في مجال المسرح والفنون الأدائية، وقد فازت سابقاً بجائزة أفضل محركة دمى والجائزة الأولى لتصميم وصناعة الدمى في مهرجان المسرح الإقليمي الثامن للمعاقين، كما أنها تمتلك خبرة في تصميم الأزياء والمكياج في الأعمال المسرحية، وكانت نشطة باستمرار في مجال الفنون الأدائية على مدى السنوات الماضية.

ويأتي إصدار حكم السجن والنفي بحق ندى دده جاني في وقت لا تزال فيه الإجراءات القضائية جارية للنظر في قضايا العديد من المعتقلين خلال الاحتجاجات في مختلف المدن الإيرانية.

وقد نُشرت في الأشهر الأخيرة تقارير عديدة عن أحكام بالسجن والنفي وعقوبات أخرى صدرت بحق مواطنين محتجين، وهي أحكام انتقدتها منظمات حقوق الإنسان لاستخدامها تهماً أمنية، وإصدار أحكام قاسية وفرض النفي كعقوبة مضاعفة.