المرصد السوري: انتشار السلاح يفاقم الفوضى الأمنية في سوريا ويهدد حياة المدنيين

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 52 شخصاً قُتلوا وأُصيب 46 آخرون، بينهم نساء وأطفال نتيجة حوادث إطلاق النار العشوائي وسوء استخدام السلاح في مناطق سورية مختلفة، في مؤشر يعكس هشاشة الوضع الأمني واتساع دائرة الفوضى.

مركز الأخبار ـ تشهد عدة مناطق في سوريا منذ بداية العام تزايداً لافتاً في انتشار السلاح خارج سلطة الدولة، ما تسبب بتفاقم حالات الانفلات الأمني وانعكس سلباً على حياة المدنيين.

أصبح تداول الأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين الأفراد في مناطق مختلفة من سوريا أمراً شائعاً، الأمر الذي تسبب بمقتل وإصابة العديد من المدنيين بشكل شبه يومي، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل منذ مطلع العام الجاري قرابة 52 شخصاً نتيجة الرصاص الطائش أو الاستخدام الخاطئ للسلاح والقنابل، بينهم 33 رجلاً و16 طفلاً وثلاثة نساء، إضافة إلى إصابة 46 آخرين.

وطالب المرصد بضرورة تفعيل دور المؤسسات الأمنية والقضائية، وسنّ تشريعات صارمة تنظم حيازة السلاح واستخدامه، إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية تُبرز مخاطر انتشار السلاح على السلم الأهلي وحياة المدنيين.

وأكد أن هذه الظاهرة تعود إلى ضعف قدرة مؤسسات الدولة على بسط نفوذها على كامل الأراضي السورية، إضافة إلى ترسيخ ثقافة حمل السلاح باعتباره وسيلة للحماية الشخصية. ومع غياب الرقابة الفعلية، بات الحصول على السلاح أمراً يسيراً، ما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، حيث تتحول الخلافات البسيطة في الكثير من الأحيان إلى مواجهات مسلحة ينتج عنها إطلاق نار عشوائي يطال الأبرياء.

ولفت إلى أن غياب القوانين الرادعة أو ضعف تطبيقها يُعد عاملاً أساسياً في استمرار هذه الفوضى، إذ تفتقر العديد من المناطق إلى آليات واضحة لمحاسبة المتورطين في استخدام السلاح بشكل غير قانوني، كما أن الجهات المسؤولة غالباً ما تعجز عن فرض العقوبات اللازمة مما يشجع على التمادي دون خوف من المساءلة.