الأزمة الإنسانية في اليمن تتعمق والنساء في صدارة الفئات الأكثر هشاشة
حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مؤكداً أن النساء والفتيات هن الأكثر تضرراً، حيث ترتفع معدلات وفيات الأمهات وتتراجع الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
مركز الأخبار ـ في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع المعيشية، تتصدر النساء في اليمن قائمة الفئات الأكثر تضرراً من تداعيات الأزمة الممتدة منذ سنوات، في وقت تتراجع فيه شبكات الحماية والدعم بشكل غير مسبوق.
تفاقمت الأزمة الإنسانية في اليمن بشكل لافت، وفق تحذير صندوق الأمم المتحدة للسكان أمس الجمعة 12 حزيران/يونيو، حيث تبقى النساء والفتيات الفئة الأكثر هشاشة في ظل الانهيار المتواصل للخدمات الصحية وارتفاع وفيات الأمهات.
وتعيش البلاد واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 22 مليون شخص من أصل 35 مليوناً إلى شكل من أشكال المساعدة، وتشكل النساء والفتيات نصف هذه الفئة فيما تمثل النساء في سجن الإنجاب الجزء الأكبر منها، ما يجعلهن في مواجهة مباشرة مع المخاطر الصحية والاجتماعية.
وأوضحت المنظمة أن اليمن يعاني من انعدام الأمن الغذائي وتدهور حاد في الخدمات الصحية الأساسية الأمر الذي يضاعف معاناة النساء الحوامل، خصوصاً في المناطق الريفية التي تفتقر إلى الرعاية الطبية، ويساهم سوء التغذية في زيادة احتمالات المضاعفات الصحية للأم والجنين.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 65 ألف امرأة حامل بحاجة ماسة إلى الرعاية خلال الحمل والولادة، كما يسجل اليمن أعلى معدل لوفيات الأمهات في المنطقة العربية، إذ تفقد ثلاث نساء حياتهن يومياً بسبب مضاعفات يمكن تفادي معظمها لو توفرت خدمات صحية مناسبة وفي الوقت المطلوب.