الأمم المتحدة تكشف اتساع أزمة سوء التغذية بين أطفال السودان

يشهد السودان خلال العام الجاري تفاقماً خطيراً في أوضاع الأطفال، إذ كشفت التقديرات الأممية أن نحو 825 ألف طفل دون الخامسة مهددون بسوء التغذية الحاد، في ظل اتساع رقعة الصراع وتراجع الخدمات الأساسية، وتصاعد الاحتياجات الإنسانية.

مركز الأخبار ـ تتزايد معاناة الأطفال في السودان مع استمرار الصراع، إذ تدفعهم موجات النزوح وانهيار الخدمات الأساسية إلى مواجهة مستويات خطيرة من سوء التغذية، ما يضع مئات الآلاف منهم أمام تهديد مباشر لحياتهم في ظل غياب الرعاية والدعم.

أعلنت الأمم المتحدة أمس الأحد 12تموز/يوليو، أن 825 ألف طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء التغذية الحاد جراء الصراع المستمر في السودان، ما يعرضهم لخطر الوفاة حال عدم حصولهم على العلاج في الوقت المناسب.

وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ الخامس عشر من نيسان/أبريل 2023، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، على تفاقم أزمة سوء التغذية بالسودان حيث يواجه الأطفال بمختلف أنحاء البلاد مخاطر متزايدة مع استمرار النزاع واتساع نطاق النزوح والجوع، لافتاً إلى أن وضع الأطفال في السودان لا يزالون من بين الأسوأ عالمياً، حيث يتأثر ملايين الأطفال بالعنف وتعطل الخدمات الأساسية، وتزايد الاحتياجات الإنسانية.

وتشير التقديرات إلى أن ما يقارب 825 ألف طفل دون سن الخامسة قد يواجهون خطر سوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026، وهو خطر يهدد حياتهم ما لم يحصلوا على العلاج في الوقت المناسب، وبين التقرير أن الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاع مثل إجزاء من شمال دارفور وإقليم كردفان ما زالوا محرومين من الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، ليظلّوا في مواجهة واقع قاسٍ تتداخل فيه آثار الصراع مع غياب الرعاية والدعم.

وأوضح أن الكثير من الأطفال يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب الآمنة والرعاية الصحية، مما يزيد من خطر الإصابة بسوء التغذية والأمراض، كما يعرضهم استمرار العنف وتشتت الأسر والنزوح لمخاطر متزايدة تتعلق بالحماية.

وأشار إلى أن القيود المفروضة على الوصول وانعدام الأمن لا تزال تحد من توافر الخدمات، ومن قدرة الأسر على طلب المساعدة، وفي العديد من المناطق، يظل الوجود الإنساني محدوداً، ما يترك الأطفال الأكثر ضعفاً دون الدعم المنقذ للحياة.

وحذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في الرابع من تموز/يوليو الجاري، من توسع نطاق انعدام الأمن الغذائي واستمرار الجوع الحاد لدى 19.5 مليون سوداني حتى مطلع العام المقبل، مؤكداً أن مستويات سوء التغذية الحاد تجاوزت عتبات المجاعة في بعض مناطق شمال دارفور، وأن 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان تواجه خطر المجاعة، في حال تصاعدت الأعمال القتالية واستمرت القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية وحركة السلع والأشخاص.

وأفادت منظمة الصحة العالمية في العاشر من تموز/يوليو الجاري، أن أزمة السودان تعد حالياً أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى المساعدة، بينهم 21 مليون شخص بحاجة إلى خدمات صحية.