الأمم المتحدة تحذر من استمرار قتل النساء ونزوحهن في لبنان رغم وقف إطلاق النار
كشفت تقارير أممية تصاعداً خطيراً في معاناة النساء في لبنان، إذ قُتلت 25 امرأة وأصيبت 109 أخريات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية رغم سريان وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من استمرار المخاطر التي تهدد النساء.
مركز الأخبار ـ تتزايد المخاوف من أن تكون النساء في لبنان الأكثر تضرراً من هشاشة وقف إطلاق النار على الحدود الجنوبية، لا سيما مع استمرار التوترات والتنقلات القسرية، ما يضاعف الأعباء عليهن ويعرضهن لمخاطر اقتصادية وأمنية متصاعدة.
أفادت تقارير أممية بمقتل 25 امرأة وإصابة 109 أخريات في لبنان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في السابع عشر من نيسان/أبريل الماضي، وقال المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أمس الجمعة الثامن من أيار/مايو، إن هذه الأرقام تعكس حجم "المخاطر الجسيمة" التي ما تزال تهدد النساء والفتيات أثناء محاولتهن العودة إلى منازلهن، رغم الهدوء النسبي المفترض أن يوفره وقف إطلاق النار.
وأفاد أن الآثار الإنسانية القاسية التي تتعرض لها النساء والفتيات من قتل ونزوح لا تزال مستمرة، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، لافتاً إلى أن استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية، وأوامر الإخلاء، ومنع العودة إلى بعض المناطق، وقيود الحركة، كلها عوامل تجعل معظم السكان عاجزين عن العودة إلى منازلهم، فيما يبقى أكثر من نصف مليون امرأة وفتاة تحت وطأة النزوح.
تدهور الأوضاع المعيشية
وحذر المسؤول الأممي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي، موضحاً أن النازحين أجبروا على جمع الأعشاب البرية لإطعام أسرهم، وبحسب تقديرات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، تتوقع هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن يواجه نحو 144 ألف امرأة وفتاة إضافية مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة، ليصل العدد الإجمالي إلى حوالي 639 ألفاً.
وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لتحقيق سلام شامل ومستدام، مؤكداً في الوقت نفسه على صمود النازحين وإصرارهم على العودة وإعادة البناء على الرغم من الواقع المرير الذي يعيشه جنوب لبنان.