رياضة التنس تنمي مهارات الفتيات العقلية والجسدية

عملت العديد من الأسر الليبية على تعليم أطفالهم مهارات ورياضات تساعدهم على صقل شخصياتهم وتنمية قدراتهم العقلية والجسدية.

هندية العشيبي

بنغازي ـ من بين الأنشطة التي شهدت رواجاً كبيراً لدى الأطفال داخل البلاد وخارجها، رياضة التنس الأرضي، التي بدأت الأكاديمية الليبية للتنس في تعليمها للأطفال بدءاً من سن الخامسة، كأول أكاديمية ليبية متخصصة في تدريب وتعليم هذه الرياضة.

تمارس رياضة تنس الطاولة أطفال من الجنسين داخل الأكاديمية وتحت إشراف مدربين مختصين، وحول ذلك تقول ربى السنوسي التي بدأت اللعب بتنس الطاولة منذ أن كان عمرها 14 عام "رياضة تنس الطاولة تعتبر من أفضل الرياضات المناسبة للفتيات من حيث اللياقة المطلوبة واللعب، فهي بسيطة وجميلة".

تعلمت ربى السنوسي الكثير من القواعد والقوانين المتعلقة برياضة التنس الأرضي "لقد تعلمت الهجوم والإرسال والدفاع بالإضافة للقوانين المتعلقة باللعبة".

وعن شخصيتها وسلوكها الذي تغير منذ البدء في التدريب على لعبة التنس، قالت "أصبحت اجتماعية بعد أن كنت انطوائية نوعاً ما".

 

 

اللاعبة بيسان خالد العبار رغبت في ممارسة هذه الرياضة بعد متابعتها عبر الانترنت، ومشاهدة المباريات والألعاب الدولية والمحلية الخاصة بها، وتقول "بمجرد أن علمت بأنه هناك إمكانية للتدريب على هذه الرياضة، التحقت بالأكاديمية وتعلمتها".

وأعربت عن رغبتها في تشجيع الفتيات من عمرها على ممارسة هذه الرياضة وغيرها من الرياضات التي تنمي العقل والجسد.

 

 

جنا الهوني بدأ حبها لرياضة التنس من خلال حضورها للتدريبات التي كان يمارسها شقيقها الأكبر في التنس "كنت أشاهد تدريبات شقيقي وبدأت خطوة خطوة في التمرن والتدريب معه".

جنا الهوني بدأت اللعب في الرياضة منذ أن كان عمرها 9 سنوات، حيث بدأت تتمرن وتتدرب على آليات الإرسال والاستقبال والدفاع بشكل متدرج، تقول أنها لم تكن تستطيع حتى الإمساك بالمضرب، لكنها مع الاستمرار في التدريبات أصبحت من بين أفضل اللاعبات في هذه الرياضة.

تعلمت جنا الهوني من رياضة التنس العديد من المهارات التي صقلت شخصيتها منها الثقة بالنفس والقدرة على التركيز وعدم الخوف والانسحاب، وتقول "أحب وقت التدريب ولا أرغب أن تنتهي ساعاته".

ودعت جنا الفتيات إلى تطوير أنفسهن من خلال ممارسة الرياضات المختلفة التي تناسبهن، خاصة بعد انتشار عدد كبير من الأندية الرياضية النسائية في بنغازي وضواحيها، بمجالات مختلفة.

 

 

منذ اندلاع ثورة 2011، لم تحتضن مدينة بنغازي مثل هذه الرياضات وهذه التدريبات، فقد كانت ممارسة بعض الرياضات حكراً على الرجل فقط، أو بمشاركة ضئيلة جداً للنساء، ولكن هذه الفكرة بدأت تتضاءل منذ أن بدأت العائلات الليبية في البحث عن الرياضات المناسبة لأطفالهم والتي تساعدهم على تطوير مهارتهم العقلية والجسدية.