رسالة إنسانية وموقف شعبي... انطلاق قوافل تضامن مع أهالي الشيخ مقصود والأشرفية 

في ظل التصعيد العسكري والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، انطلقت قافلة من إقليم شمال وشرق سوريا باتجاه دير حافر، لتجسد موقفاً إنسانياً وشعبياً يؤكد وحدة الصف والتكاتف المجتمعي.

قامشلو ـ أكدت نساء مدينة كركي لكي اللواتي تشاركن في القوافل الإنسانية التي بدأت بالتوجه نحو دير حافر، للتضامن مع أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، أن التضامن الشعبي هو السلاح الأقوى في مواجهة محاولات كسر الإرادة وزعزعة الاستقرار.

استجابةً لدعوة المجلس العام في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، بدأت قوافل شعبية من مختلف مدن إقليم شمال وشرق سوريا بالتوجه نحو حلب، في مشهد يعكس وحدة الصف والتكاتف المجتمعي، وانطلقت القافلة الأولى أمس الجمعة التاسع من كانون الثاني/يناير، من مقاطعة الفرات ووصلت إلى مقاطعة الطبقة، فيما تحركت مجموعات أخرى من مدن مقاطعتي الجزيرة والرقة. 

واليوم السبت العاشر من كانون الثاني/يناير، توجه المئات من أهالي ديرك، كركي لكي، تل كوجر، تل حميس، جل آغا، تربه سبيه، درباسية، وقامشلو وعامودا نحو مدينة حلب، حيث انطلقت بموكب يضم نحو 100 حافلة باتجاه مدينة الحسكة، رافعين شعارات المقاومة. 

القافلة، التي ضمت نساء من مختلف مناطق الإقليم، حملت رسالة إنسانية ووطنية تؤكد وحدة الصف والتكاتف الشعبي، وتمسك الأهالي بخيار السلام العادل إلى جانب الاستعداد الكامل للمقاومة المشروعة دفاعاً عن الحقوق والكرامة. 

 

"أي تصعيد سيواجه بإرادة شعبية قوية"

وأوضحت شهناز عبدو من مدينة كركي لكي، أن انطلاق القافلة يعكس موقفاً إنسانياً نابعاً من الشعور بالمسؤولية تجاه ما يتعرض له سكان الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدة أن مشاركة النساء تعبر عن دورهن الريادي في المقاومة المجتمعية، وأن رفع شعار السلام لا يعني التخلي عن حق الدفاع المشروع عن النفس. 

وأضافت أن أي تصعيد عسكري بدعم من الاحتلال التركي سيواجه بإرادة شعبية قوية، مشيرة إلى أن تجربة مقاومة سد تشرين أثبتت قدرة المجتمع المنظم على إفشال المخططات العدائية وحماية الموارد الحيوية. 

واستحضرت شهناز عبدو محطات المقاومة السابقة، ولا سيما مقاومة سد تشرين، معتبرة أنها شكلت نموذجاً حياً لإرادة الشعوب وقدرتها على تحويل التحديات إلى نقاط قوة "ما يجري اليوم في حيي الشيخ مقصود والأشرفية هو امتداد لتلك التجارب النضالية، والمرحلة الراهنة مرشحة لأن تشهد مقاومة أسطورية جديدة، تقف فيها النساء والرجال والأطفال جنباً إلى جنب، دفاعاً عن حقهم في الحياة الآمنة والكريمة، وعن مستقبل أبنائهم".

ووجهت تحية إجلال لصمود أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكدة أن القافلة الإنسانية التي تنطلق اليوم هو تجديد للعهد وأن التضامن الشعبي سيظل السلاح الأقوى.

 

"التضامن الشعبي سلاح مواجهة محاولات كسر الإرادة"

من جانبها، أكدت أسماء مراد، وهي أيضاً من كركي لكي، أن مشاركة النساء والأمهات في القافلة تنطلق من إحساس عميق بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، مشددة على أن التضامن الشعبي هو السلاح الأقوى في مواجهة محاولات كسر الإرادة وزعزعة الاستقرار "معنوياتنا اليوم في أعلى مستوياتها خاصة أننا متوجهين لمساندة أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين يواجهان ظروفاً صعبة نتيجة التصعيد العسكري".

وأشارت إلى أن النساء يستندن في مواقفهن إلى نهج القائد عبد الله أوجلان، القائم على الحرية والعيش المشترك، مؤكدة أنهن مستعدات لتقديم التضحيات دفاعاً عن الأرض والأهالي، وأن وحدة الصف ستظل الضمانة الأساسية لحماية المجتمع "كل من يراهن على كسر إرادة شعب إقليم شمال وشرق سوريا أو النيل من شبر واحد من أرضه سيصطدم بجدار صلب من المقاومة الشعبية".

القافلة النسائية شكلت رسالة واضحة بأن ما يجري في الشيخ مقصود والأشرفية يمس وجدان جميع أبناء المنطقة، وأن التضامن الشعبي سيبقى صمام الأمان في مواجهة التهديدات والانتهاكات المستمرة "الشعب الذي اختار المقاومة نهجاً له لن يهزم".