WMO تحذر من موجة نينيو استثنائية وتأثيرات مناخية حادة عالمياً

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أحوال جوية متطرفة خلال الأشهر المقبلة مع تطوّر موجة قوية من النينيو، متوقعةً استمرارها حتى شباط/فبراير القادم، وسط ارتفاع استثنائي في حرارة المحيط الهادئ وتأثيرات تمتد بين الجفاف والفيضانات عالمياً.

مركز الأخبار ـ تتسبب ظاهرة النينو في تغيرات مناخية حادة ما ينعكس على حياة السكان عبر ارتفاع درجات الحرارة، اضطراب مواسم الأمطار، واتساع رقعة الكوارث الطبيعية، ما يستدعي خطط استجابة عاجلة لحماية المجتمعات الأكثر هشاشة.

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) اليوم الخميس الثالث من أيلول/سبتمبر، أن العالم يجب أن يستعد لأحوال جوية متطرفة تتمثل في حر وجفاف وفيضانات في بعض المناطق في الشهور المقبلة فيما تتطور موجة قوية بشكل استثناني من ظاهرة النينو.

وتعتبر النينيو ظاهرة مناخية متكررة تُسجل عند ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في الجزء الشرقي من المحيط الهادئ نتيجة ضعف الرياح التجارية، وتظهر طبيعياً كل عامين إلى سبعة أعوام، وتمتد عادة لنحو 12 شهراً، مسببةً أمطاراً غزيرة في بعض مناطق أميركا اللاتينية وموجات جفاف في أخرى، وقد انعكست دورة هذا العام بالفعل على السلع الزراعية في المناطق الاستوائية، وأدت إلى أزمة غذائية حادة في ممر الجفاف بأميركا الوسطى.

وأفادت المنظمة أن نماذجها المناخية تُظهر احتمالاً يقترب من 100 في المئة لاستمرار ظاهرة النينيو حتى شباط/فبراير القادم، مدفوعة بارتفاع غير مسبوق في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ، مشيرةً إلى أن درجات حرارة المحيطات في المناطق الاستوائية من الهادئ وهي مناطق تُعد حاسمة في تشكيل أنماط الطقس عالمياً تشهد بالفعل ارتفاعاً استثنائياً.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن "ظاهرة النينو تتعاظم أمام أعيننا، ولا يترك العلم مساحة للشك، الكوكب أصبح في وضع مجهول ودرجات حرارة مياه المحيطات آخذة في الارتفاع"، مشيراً إلى أن "السباق الآن بين زيادة المخاطر والالتزام باتخاذ إجراءات لمواجهة المناخ وحماية السكان".

وتبني المنظمة العالمية للأرصاد الجوية توقعاتها بشأن ظاهرة النينيو على نماذج وحسابات صادرة عن عدد كبير من هيئات الأرصاد حول العالم، وتحدث الظاهرة طبيعياً كل عامين إلى سبعة أعوام، ولا تُعد ناتجة عن التغير المناخي، رغم أن الاحترار العالمي يمكن أن يفاقم حدة تأثيراتها.

وتبدأ النينيو عادةً بارتفاع درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ووفق بيانات المنظمة، وتتراوح درجات الحرارة حالياً بين 2.2 و2.6 درجة مئوية فوق المتوسط طويل المدى، فيما سجلت درجات حرارة المياه تحت السطح في بعض المناطق ارتفاعاً تجاوز 8 درجات مئوية فوق المتوسط خلال تموز/يوليو وبداية آب/أغسطس الماضيين، وهو مستوى يوصف بأنه استثنائي في السجلات المناخية.