عودة المنتخب النسائي الأفغاني إلى الساحة الدولية عبر بوابة الفيفا

في خطوة تُعيد الأمل لكرة القدم النسائية الأفغانية بعد سنوات من التقييد، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسماحه لفريق اللاجئات الأفغانيات بالمشاركة في البطولات الرسمية دون الحاجة إلى موافقة الاتحاد الأفغاني الخاضع لسيطرة طالبان.

مركز الأخبار ـ أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً جوهرياً في لوائحه يسمح لفريق اللاجئات الأفغانيات بالمشاركة في البطولات الرسمية، في خطوة تُعد تحولاً بارزاً في مسار كرة القدم النسائية الأفغانية بعد أكثر من ثلاث سنوات من القيود الصارمة التي فرضتها حركة طالبان على النساء.

جاء الإعلان من مقر الفيفا في جنيف، حيث صوت مجلس الاتحاد على تعديل لوائح الاعتراف بالمنتخبات الوطنية، بحيث لم يعد الفريق النسائي بحاجة إلى موافقة الاتحاد الأفغاني لكرة القدم الخاضع لسيطرة طالبان للمشاركة في المنافسات الدولية. 

ويمثل هذا القرار التفافاً مباشراً على الوضع القائم في أفغانستان منذ آب/أغسطس 2021، حين فرضت طالبان أكثر من 70 مرسوماً حدّت من حقوق النساء والفتيات، بما في ذلك منعهن من ممارسة الرياضة، ما أدى إلى توقف المنتخب النسائي الأفغاني عن الظهور في أي مباراة رسمية.

والفريق الذي سيستفيد من القرار يعرف باسم "أفغان وومن يونايتد"، وهو فريق تشكّل من لاعبات أفغانيات لاجئات في دول مختلفة، خصوصاً إنكلترا وأستراليا، حيث أُقيمت معسكرات لاختيار المواهب وإعادة بناء الفريق خارج البلاد. 

وقد خاض الفريق أول مباراة له في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أمام منتخب المغرب ضمن سلسلة "فيفا يوحد ـ السيدات 2025"، في ظهور حمل رمزية كبيرة باعتباره أول تمثيل نسائي أفغاني منذ سيطرة طالبان.

ويمثل قرار الفيفا خطوة عملية لإعادة دمج اللاعبات الأفغانيات في الساحة الدولية، ويعكس توجهاً واضحاً لدى الاتحاد الدولي لحماية حق النساء في ممارسة الرياضة بعيداً عن الضغوط السياسية. 

كما يمنح اللاعبات فرصة لاستعادة حضورهن بعد سنوات من الإقصاء، ويؤكد أن الهوية الرياضية يمكن أن تستمر حتى خارج حدود الوطن.