توقيف محامية يفتح باب الجدل حول حرية الرأي وحدود سلطة النقابات في مصر

أشعل قرار وقف المحامية لؤة خلف عن مزاولة المهنة مؤقتاً جدلاً واسعاً في مصر، حيث يراه المنتقدون انتهاكاً لحرية الرأي والحقوق الشخصية، بما يفتح باب النقاش حول حدود سلطات النقابات المهنية.

مركز الأخبار ـ أثار قرار نقابة محامي سوهاج الفرعية في مصر بوقف المحامية لؤة خلف عن مزاولة المهنة احتياطياً موجة واسعة من الجدل، وسط اتهامات بأن القرار يمثل انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير وتدخلاً في الحريات الشخصية المكفولة دستورياً.

أعلنت النقابة، في بيان رسمي، وقف المحامية عن ممارسة المهنة لحين الفصل في الدعوى التأديبية المقامة بحقها، مبررة القرار بأنه يأتي في إطار الحفاظ على هيبة وكرامة مهنة المحاماة، والالتزام بأخلاقيات وآداب المهنة.

كما أشارت إلى أن القرار استند إلى ما وصفته بـ "ممارسات" للمحامية عبر صفحات التواصل الافتراضي، إضافة إلى ما اعتبرته مخالفات لأحكام قانون المحاماة.

غير أن المحامية لؤة خلف رفضت هذه المبررات، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بأي تجاوز مهني، وإنما بمظهرها الشخصي وعدم ارتدائها الحجاب، معتبرة أن ما تتعرض له يمثل تمييزاً على أساس المعتقد والمظهر الشخصي، ويشكل سابقة خطيرة في استخدام الإجراءات التأديبية لمعاقبة الآراء أو الخيارات الشخصية.

ويرى منتقدو القرار أن ربط استمرار المحامي في ممارسة عمله بآرائه أو مظهره الشخصي يثير مخاوف بشأن تضييق مساحة الحريات العامة، ويمنح المؤسسات المهنية سلطة واسعة قد تتجاوز الدور التنظيمي إلى فرض أنماط فكرية أو اجتماعية بعينها، معتبرين أن مثل هذه الإجراءات قد تفسر باعتبارها رسالة ردع لكل من يعبر عن مواقف مخالفة للسائد أو ينتقد أداء المؤسسات المهنية.

ويشير المنتقدون إلى أن الدستور المصري يكفل حرية الرأي والتعبير والحرية الشخصية والمساواة أمام القانون، وهو ما يفرض، بحسب رأيهم، ألا تكون الإجراءات التأديبية وسيلة لمعاقبة الأفراد بسبب معتقداتهم أو مظهرهم أو آرائهم، ما لم يثبت ارتكابهم مخالفة مهنية واضحة ومحددة ينص عليها القانون.