تصعيد ميداني في غزة وتدهور إنساني حاد داخل المخيمات المكتظة
أعلنت وزارة الصحة في غزة عن استمرار مقتل المدنيين جراء الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت يعيش فيه أكثر من مليون ونصف نازح داخل مخيمات مكتظة تعاني أوضاعاً إنسانية متدهورة، وسط انتشار القوارض والحشرات وتفاقم الأزمة الصحية.
مركز الأخبار ـ تواجه مخيمات غزة كارثة صحية متفاقمة في ظل تدهور البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية، نتيجة الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي ونقص الإمدادات الطبية، ما يهدد بتدهور أكبر في الأوضاع الصحية داخل المخيمات المكتظة بالسكان.
في تقرير إحصائي يومي جديد، أعلنت وزارة الصحة بغزة اليوم الأربعاء 22 نيسان/أبريل، عن مقتل فلسطينيين اثنين خلال الساعات الـ 24 الماضية، ما يرفع حصيلة قتلى الإبادة الإسرائيلية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 72 ألفاً و562 و172 ألفاً و320 مصاباً، مشيرةً إلى أن القوات الإسرائيلية لا تزال تواصل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف وإطلاق النار.
وأفادت الوزارة بأن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، ارتفعت إلى 786 قتيلاً و2217مصاباً.
وبعد عامين من حرب الإبادة الجماعية، جرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بعد أن خلفت دمارا هائلاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وعلى الصعيد الميداني، شنت طائرة مسيرة للقوات الإسرائيلية قصفاً على جباليا البلد شمال قطاع غزة، أسفرت عن مقتل مدني وإصابة أخرين، وذلك أثناء محاولتهم إزالة ركام منزلهم في شارع غزة القديم بجباليا البلد.
كما تعرضت الأحياء الشرقية بمدينة غزة لقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من آليات إسرائيلية تتمركز على تخوم القطاع، في الوقت ذاته أطلقت الآليات الإسرائيلية النار بكثافة تجاه مناطق شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، وفقاً لمصادر محلية.
مشاكل وتحديات
وعلى الصعيد الإنساني، بعد أكثر من ستة أشهر على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يواجه النازحون في المخيمات المكتظة كثيراً من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة، والتي فاقمت معاناتهم مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، إذ تهيّئ هذه الظروف بيئة مناسبة لانتشار الحشرات في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، ما يزال نحو 1.7 مليون شخص من أصل 2.2 مليون، يعيشون في مخيمات النزوح نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بمنازلهم، أو بسبب بقاء ما يقارب نصف مساحة القطاع، تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن الظروف المعيشية داخل هذه المخيمات "تتسم بانتشار القوارض والطفيليات"، وذلك استناداً إلى زيارات ميدانية أجرتها، ما يعكس حجم التدهور الصحي والبيئي الذي يواجهه السكان.