تصعيد متواصل في غزة وسط خرق لاتفاق وقف النار وتدهور إنساني سريع

تواصل القوات الإسرائيلية قصف مناطق متفرقة في قطاع غزة، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

مركز الأخبار ـ يشهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً متواصلاً مع استمرار القوات الإسرائيلية في تنفيذ غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف في مناطق متفرقة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

أفادت مصادر محلية في جنوب قطاع غزة اليوم السبت الرابع من تموز/يوليو، بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفجير ونسف لمبانٍ في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من مدينة خان يونس، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران على ارتفاعات منخفضة فوق مناطق غرب المدينة، في مؤشر على استمرار النشاط العسكري في المنطقة.

وفي مدينة رفح، تعرضت المناطق الشمالية الغربية لقصف مدفعي، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل إنارة في الأجزاء الغربية من المدينة، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان، في ظل استمرار العمليات العسكرية.

أما في مدينة غزة، فقد شهد حي التفاح شرق المدينة قصفاً مدفعياً مكثفاً وإطلاق نار من الدبابات الإسرائيلية، بالتوازي مع استهداف جوي لموقع في مقبرة ابن مروان قرب مفترق الشجاعية، في وقت أفادت فيه مصادر ميدانية باستمرار القصف المدفعي على الحي ذاته.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية 16 قتيلاً و16 مصاباً جراء الهجمات، موضحة أن الحصيلة تشمل ستة قتلى جدد إضافة إلى تسعة انتُشلوا من تحت الأنقاض.

وأكدت أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل صعوبات كبيرة تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني للوصول إليهم بسبب استمرار العمليات العسكرية.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1066 قتيلاً و3445 إصابة، إضافة إلى 797 حالة انتشال، في حين ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 73090 قتيلاً و173553 إصابة.

ولا تزال احتمالات استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق قائمة، في ظل استمرار الخلاف بين إسرائيل وحركة حماس حول ملف السلاح وشروط المرحلة السياسية المقبلة، وسط تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تهدف إلى منع انهيار التهدئة الهشة القائمة في القطاع.