تصاعد الغارات يفاقم الكارثة الإنسانية في غزة
تتواصل الغارات على قطاع غزة رغم التهدئة المعلنة، مخلفةً قتلى وجرحى يومياً وسط دمار واسع وانهيار للخدمات الأساسية.
مركز الأخبار ـ قُتل ثمانية فلسطينيين وأصيب 15 آخرون فجر اليوم الخميس 4 حزيران/يونيو، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق سكنية في مدينة غزة ومخيم الشاطئ، وفق ما أكده الدفاع المدني في القطاع.
أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة، بأن سبعة من الضحايا سقطوا في قصف طال مباني سكنية داخل المدينة، بينما قُتل شخص آخر في مخيم الشاطئ غرب غزة. كما أكد مستشفى "الشفاء" وصول 15 جريحاً جراء الهجمات.
تأتي هذه الغارات رغم وجود تهدئة معلنة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أن القطاع يشهد أعمال عنف شبه يومية، حيث تتهم السلطات الفلسطينية القوات الإسرائيلية بخرق الاتفاق، بينما تشير تل أبيب إلى استمرار نشاط الفصائل المسلحة.
ومنذ بدء التهدئة، قُتل أكثر من 936 فلسطينياً في هجمات إسرائيلية، بحسب وزارة الصحة في غزة.
حصيلة الحرب
ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة، ارتفع عدد القتلى منذ بدء الحرب إلى 72 ألف و939 قتيلاً، بالإضافة إلى 172 ألف و927 مصاب، وهي أرقام تعكس حجم الدمار والخسائر البشرية الهائلة التي لحقت بالقطاع خلال ما يقارب ثلاث سنوات من العمليات العسكرية.
وتشير تقارير أممية إلى أن غزة أصبحت تضم أعلى نسبة من مبتوري الأطراف بين الأطفال في العالم. كما أن آلاف الجثث ما تزال تحت الأنقاض، فضلاً عن أن استمرار القصف الذي يعرقل وصول المساعدات الإنسانية ويهدد بانهيار إضافي للمنظومة الصحية.
الغارات الأخيرة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التصعيد المستمر، وسط غياب أي تقدم سياسي أو ميداني نحو تثبيت تهدئة حقيقية. ومع استمرار سقوط الضحايا يومياً، تتزايد المخاوف من تدهور أكبر في الوضع الإنساني، وتتعالى الدعوات الدولية للعودة إلى مسار تفاوضي يوقف المجازر ويحمي المدنيين.