تركيا... إمام يعتدي جنسياً على طفلة ويهددها بالقتل

أثارت حادثة اعتداء جنسي على طفلة في أحد أحياء مدينة آمد موجة واسعة من الجدل، بعد الكشف عن تورط إمام القرية في القضية، وذلك خلال الإجراءات الرسمية لزواج الطفلة من ضابط شرطة يعمل في إسطنبول.

آمد ـ تشهد تركيا في السنوات الأخيرة تزايداً لافتاً في قضايا الاعتداءات الجنسية، وسط انتقادات متصاعدة لضعف آليات الرقابة والمساءلة داخل المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول الحاجة إلى إصلاحات قانونية ورقابية أكثر صرامة.

شهد أحد أحياء منطقة باصور (كولب) في مدينة آمد حادثة أثارت جدلاً واسعاً، بعد ورود أنباء عن تعرّض طفلة لاعتداء جنسي من قِبل إمام القرية المدعو محمد لطيف يبريم، ووفقاً لوكالة "مزوبوتاميا"، تم الكشف عن الواقعة خلال الإجراءات الرسمية لزواج الطفلة من ضابط شرطة يعمل في مدينة إسطنبول.

وبحسب تسجيل صوتي متداول بين سكان الحي عبر تطبيق التواصل الافتراضي "واتساب"، أفادت الطفلة بأن الشرطة اطّلعت على رسائل سابقة خلال التحقيق الذي سبق عقد الزواج، وتقول في التسجيل "لم أكن أرغب في ذلك، لقد أجبرني أنا صغيرة جداً، ولن يصدقني أحد"، مضيفةً أنها تعرضت لتهديدات بالقتل.

في المقابل، نفى المتهم وقوع الاعتداء، متسائلاً "كيف يعرف اسمي؟"، إلا أنه قدّم في الوقت نفسه تبريرات تُفهم على أنها محاولة لتخفيف مسؤوليته عن الفعل، كما ورد في التسجيل أنه هدد الطفلة بعد أن سألها عمّا إذا كانت الشرطة قد أجرت أي فحوصات.

عقب انتشار التسجيل الصوتي، التقى المتهم بعدد من سكان الحي، مدعياً أن ما نُشر "افتراء"، وأدلى بتصريحات حاول من خلالها تبرئة نفسه، مستخدماً عبارات دينية لتعزيز موقفه.

يُعرف عن المتهم مشاركته المتكررة في فعاليات حزب العدالة والتنمية، كما أنه يشغل منصب إمام الحي منذ أكثر من عشر سنوات، ويقطن في الحي الذي يعمل فيه عدد كبير من حراس القرى، ما يضفي على القضية أبعاداً اجتماعية وسياسية إضافية.