تقرير: مؤشر الفقر العالمي يرتفع لأول مرة منذ 15 عاماً
في قفزة غير مسبوقة تصنف "كجرس إنذار للعالم"، كشف التقرير السنوي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) عن قفزة في عدد الفقراء حول العالم بمقدار 51.5 مليون نسمة، ليسجل مؤشر الفقر العالمي متعدد الإبعاد أول ارتفاع تاريخي له منذ عام 2010.
مركز الأخبار ـ تتصاعد معدلات الفقر العالمي بشكل متسارع نتيجة تداخل الأزمات المعاصرة؛ حيث تؤدي الصراعات المسلحة والتغيرات المناخية القاسية إلى تدمير سبل العيش، الأمر الذي يهدد تطوير التقدم التنموي ويدفع الملايين نحو الفقر المدقع.
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) عن تسجيل أول ارتفاع تاريخي لمؤشر الفقر العالمي متعدد الأبعاد منذ إطلاقه عام 2010، حيث قفز عدد الفقراء بمقدار 51.5 مليون نسمة ليصل الإجمالي العالمي إلى نحو 1.2 مليار شخص، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن البرنامج الإنمائي أمس الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر.
ووصف مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هذا التراجع الملحوظ بأنه "جرس إنذار للعالم أجمع"، مؤكداً أن خلف هذه الأرقام الضخمة يقبع ملايين البشر الذين تواجههم مصاعب حياتية متداخلة ومتفاقمة، أبرزها الجوع الشديد، والحرمان الممنهج من التعليم، والانعدام الحاد لفرص الحصول على المياه النظيفة والكهرباء.
وشدد المسؤول الأممي على عدم قبول هذا الوضع، لافتاً إلى أن الأطفال يشكلون أكثر من نصف الذين يعيشون في فقر مدقع حول العالم. كما أوضح البرنامج أن النسبة الأكبر من هذا الارتفاع تعود للآثار المشتركة للتحولات الديموغرافية، وتغير نطاق التغطية، إلى جانب النمو السكاني الذي تسبب وحده في زيادة مقدارها 15.4 مليون شخص.
وفي المقابل أشار التقرير إلى أن 33 دولة نجحت من بين 89 دولة تتوفر بياناتها في خفض قيمة المؤشر إلى النصف في غضون أقل من 15 عاماً، من بينها ست دول في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
كما كشفت نتائج 13 دولة تم تحديث بياناتها تبايناً ملحوظاً، حيث سجلت مصر، نيبال، طاجيكستان، تراجعاً كبيراً في معدلات وأعداد الفقراء، بينما شهدت أنغولا، زامبيا، زيادة في إجمالي عدد الفقراء بسبب تفوق النمو السكاني على وتيرة مكافحة الفقر.
والجدير بالذكر أن هذا المؤشر هو مقياس عالمي يتجاوز معيار الدخل ليرصد الفقر في الحياة اليومية، عبر 10 مؤشرات موزعة بالتساوي على ثلاثة قطاعات: الصحة، التعليم، مستوى المعيشة؛ حيث يُصنف الفرد فقيراً إذا حُرم من ثلث هذه المؤشرات أو أكثر، وتغطي نسخة عام 2026 الحالية 108 دول نامية يمثل سكانها 78% من إجمالي سكان العالم.