تقرير جديد يكشف اتساع دائرة الانتهاكات بحق الصحفيات في تركيا

كشف تقرير جديد أصدرته جمعية صحفيات ميزوبوتاميا (MKG) عن استمرار وتفاقم الانتهاكات التي تتعرض لها الصحفيات في تركيا خلال شهر أيار/مايو، سواء في الميدان أو عبر الفضاء الرقمي.

مركز الأخبار ـ وثق التقرير الشهري لجمعية صحفيات ميزوبوتاميا (MKG) سلسلة من الاعتداءات والاعتقالات والقيود التي طالت العاملات في المجال الإعلامي، مشيراً إلى اتساع نطاق الرقابة الرقمية، مع حجب منصات إعلامية وحسابات صحفية، في وقت تتواصل فيه محاكمات عدة صحفيات وفصل أخريات من عملهن.

أصدرت جمعية صحفيات ميزوبوتاميا (MKG)، اليوم الخميس 4 حزيران/يونيو، تقريرها الشهري حول انتهاكات حقوق الصحفيات خلال شهر أيار/مايو الفائت، مسلطة الضوء على استمرار الضغوط الأمنية والقضائية التي تستهدف العاملات في المجال الإعلامي، إلى جانب القيود المتزايدة على الفضاء الرقمي.

وبحسب التقرير، واجهت الصحفيات خلال الشهر الماضي سلسلة من الانتهاكات شملت المنع من التغطية الميدانية، التهديد، الاعتقال، والتوقيف، وصولاً إلى إصدار أحكام بالسجن والغرامات المالية. 

وأكدت الجمعية أن هذه الممارسات تشكل اعتداءً مباشراً على "حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات"، مشيرة إلى أن فتح تحقيقات ودعاوى قضائية بسبب الأخبار أو مشاركتها يعكس "محاولة مستمرة لجر العمل الصحفي إلى دائرة التجريم".

ولفت التقرير إلى أن الصحفيات أصبحن هدفاً مباشراً خلال عملهن الميداني، حيث تم منعهن من التصوير، وتقييد دخولهن إلى قاعات المحاكم، إضافة إلى تهديدات طالت بعضهن. 

وأوضحت الجمعية أن هذه الممارسات لا تعيق الصحفيات فحسب، بل تمثل "تدخلاً صارخاً في حق المجتمع بالحصول على المعلومات"، مؤكدة أن دور الصحافة الرقابي يتعرض لتضييق متزايد.

وأشار التقرير إلى أن الرقابة لم تقتصر على الميدان، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث شهد شهر أيار/مايو حجب تسعة منصات إعلامية رقمية، إلى جانب تقييد الوصول إلى مواقع إلكترونية ومحتوى إخباري وحسابات مؤسسات إعلامية، واعتبرت الجمعية أن هذه الإجراءات "تحد من ظهور الصحافة المستقلة والناقدة، وتحرم الجمهور من مصادر معلومات متعددة".

ووثق التقرير تعرض صحفيتين للاعتداء، واعتقال صحفية واحدة، وسجن أخرى. كما تم تهديد صحفية ومنع ثلاث صحفيات من متابعة التغطيات. وفي السياق القضائي، فُتح تحقيق بحق صحفيتين، بينما صدر حكم بالسجن لمدة 4 سنوات وشهرين بحق صحفية، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 35,400 ليرة تركية. 

كما تتواصل المحاكمات في ست قضايا تشمل تسع صحفيات. وقد سجل التقرير أيضاً فصل خمس صحفيات من وظائفهن خلال الشهر ذاته، في مؤشر إضافي على تدهور بيئة العمل الإعلامي.

وبحسب التقرير، فإن قائمة الصحفيات تضم كل من إليف بايبورت مراسلة وكالة أنباء إتكين (ETHA)، خديجة دومان مالكة ورئيسة تحرير صحيفة أتيليم، نادية جوربوز محررة وكالة أنباء إتكين (ETHA)، أوزدن كينيك موظفة في قناة TRT، بينار جاييب محرر وكالة أنباء إتكين (ETHA)، يليس أياز مالكة موقع Aydınpost الإخباري.