تقرير حقوقي يوثّق موجة نزوح جديدة في تعز جراء تصعيد حوثي

أفاد مركز تعز الحقوقي في تقريره الجديد بوقوع موجة نزوح واسعة في مديرية موزع بمدينة تعز، إذ غادرت مئات الأسر منازلها عقب تصعيد حوثي خلّف قتلى وجرحى، وتسبب في أضرار كبيرة طالت منشآت مدنية ومرافق حيوية.

اليمن ـ تتواصل انتهاكات الحوثيين في اليمن، وسط تصاعد التقارير الحقوقية التي توثق حالات واسعة من القمع الميداني بحق المدنيين، تشمل الاعتقالات التعسفية، وتقييد الحريات إضافة إلى تصعيد عسكري يفاقم الأزمة الإنسانية في عدد من المدن.

كشف مركز تعز الحقوقي في تقرير جديد أمس الاثنين السابع من أيلول/سبتمبر، عن موجة نزوح جديدة في مديرية موزع بمدينة تعز، حيث اضطرت 331 أسرة للنزوح، وغادرت أكثر من 100 أسرة أخرى مساكنها، عقب تصعيد حوثي خلال  تموز/يوليو وآب/أغسطس الماضيين، خلّف 12 قتيلاً و11 مصاباً.

وبحسب التقرير اتخذت الانتهاكات طابعاً هجومياً مباشراً، عبر القنص والقصف المدفعي والصاروخي، والمسيرات المفخخة والألغام، مستهدفة منشآت مدنية متعددة، مشيراً إلى أن الهجمات المكثفة على ميناء المخا أدى إلى مقتل 7 موظفين وتدمير مرافق رئيسية وتوقف الحركة التجارية، ما تسبب في خسارة 1000 عامل لمصادر دخلهم.

وأدى استهداف الحوثيين لمرفأ "العرضي" في باب المندب، وقصف السفينة التجارية "أمير خان" بستة صواريخ أثناء رسوها، إلى إلحاق أضراراً مادية بالغة وتوقف المرسى عن الخدمة، أما في المناطق السكنية والريفية وثق المركز قصف قرى في مديريات مقبنة، موزع، الشقب، المخا، ومدينة تعز، بالإضافة إلى سقوط صواريخ باليستية بالقرب من مدرسة وتجمعات سكانية، واستهداف مسجد ومدرسة الجيل الجديد، وقصف مخيمات النازحين في موزع.

ووفقاً للتقرير تعكس هذه الوقائع استمرار نمط الانتهاكات الذي يمارسها الحوثيين لاسيما بحق المدنيين، محذراً من تعرض حياة المدنيين للخطر، خصوصاً نتيجة استهداف المناطق المأهولة والأعيان المدنية واستخدام الأسلحة ذات التأثير الواسع.

وحث المركز الحقوقي في بيانه المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، بإدانة الانتهاكات التي يرتكبها الحوثيين بحق المدنيين، في تعز، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية للمدنيين، ومنع استهداف الأعيان والمنشآت المدنية، والعمل على إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتقديم الدعم للضحايا والنازحين وجبر الأضرار التي لحقت بهم.