تقرير: أيتام وأرامل غزة في مواجهة واقع قاسٍ بعد ثلاث سنوات حرب
أفاد المركز الفلسطيني للإعلام، أن ثلاث سنوات من الحرب المستمرة على غزة بفلسطين لم تدمر البنية التحتية والمنازل فحسب، بل أحدثت شروخاً اجتماعية غائرة وأزمات إنسانية معقدة أصابت قلب الأسرة الفلسطينية.
مركز الأخبار ـ تدخل الحرب على قطاع غزة عامها الرابع وسط وضع إنساني كارثي، حيث خلف القصف والنزوح المستمر عشرات آلاف الأيتام والأرامل، مما تسبب في فرض تحديات معقدة تتجاوز حدود الإغاثة المؤقتة إلى ترميم المجتمع.
قال المركز الفلسطيني للأعلام في تقرير حديث نشر اليوم الأربعاء السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إن ثلاث سنوات من الحرب لم تترك خلفها ركام المنازل والمنشآت وحدها، بل خلفت جرحاً اجتماعياً عميقاً امتد إلى قلب الأسرة الفلسطينية، بعدما فقد عشرات الآلاف آباءهم وأمهاتهم وأبناءهم ومعيليهم، لتتحول الخسارة من حدث عابر إلى واقع يومي يثقل كاهل مجتمع بأكمله.
وأشار التقرير إلى الأرقام الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية في غزة حجم هذا التحول، إذ بلغ عدد الأطفال الأيتام نحو 71.846 طفلاً، فيما وصل عدد الأرامل إلى 64.413 امرأة، في وقت ارتفع فيه عدد الأسر التي تعيلها نساء إلى نحو 86 ألف أسرة.
"لا تتوقف معاناتهن عند الفقد المفجع"
وشدد التقرير على أن المخاوف تتصاعد من أن تجبر هذه الظروف القاسية بعض الأطفال على التسرب من التعليم أو الانخراط في العمالة المبكرة، فضلاً عن مواجهة مخاطر الاستغلال والإهمال نتيجة عجز الأسر عن توفير الحماية اللازمة لهم.
وأوضح التقرير أن الفئات الأكثر هشاشة في غزة لم تنعزل عن هذه التداعيات المعقدة؛ إذ تُشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية إلى أن عدد كبار السن المتضررين بلغ نحو 118.876 مسناً، في حين وصل عدد الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 16.963 شخصاً، مما يضاعف من عمق المأساة، مشيراً إلى أن كبار السن يواجهون صعوبات في الحصول على الرعاية والمأوى، ولا سيما مع تدمير أو تضرر أجزاء واسعة من البنية الصحية والخدماتية.
وبحسب المركز أنتجت الحرب أزمة نزوح واسعة، إذ بلغ عدد الأسر النازحة داخل مراكز الإيواء 258.927 أسرة، موزعة على 2.090 مركز إيواء.
وأضاف التقرير أن بيانات وزارة التنمية الاجتماعية تشير إلى أن أكثر من 1.2 مليون شخص يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع تسجيل 530 ألف أسرة في منظومة الإغاثة الوطنية. ونوه إلى أن خطورة الأزمة الحالية تتجاوز حدود تأمين الغذاء والمأوى المؤقت، لتشكل تهديداً مباشراً لمستقبل جيل كامل ينشأ وسط الحرب والنزوح والحرمان من التعليم.