تقرير: النساء المغربيات أكثر المتضررات من تداعيات جائحة كورونا

مع اقتراب اليوم العالمي للمرأة، أظهر تقرير صدر عن منظمة العفو الدولية "أمنيستي" أن النساء المغربيات كن الأكثر تضرراً خلال جائحة كورونا، وكن الحلقة الأضعف من خلال معاناتهن من العنف خلال الحجر الصحي الذي فرضته السلطات المغربية.

المغرب ـ
كشف التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية "أمنيستي"، يوم الجمعة 5آذار/مارس، أن مجال حقوق الإنسان في المغرب شهد تغيير خلال السنوات الأخيرة، سواءً على المستوى المؤسساتي أو القانوني، لكن رغم ما تم تحقيقه من تغييرات إيجابية في العديد من الميادين، إلا أن النساء المغربيات ما زلن يعانين.
وعزت "أمنيستي" هذه المعاناة إلى انتهاك حقوق المغربيات، بسبب بعض الفصول التمييزية للمنظومة التشريعية المغربية، وكذلك  التأثير السلبي للأنماط السائدة في المجتمع حول دونية المرأة.
وفي ظل استمرار الجائحة وتداعياتها على مختلف الشرائح والأصعدة، أشار التقرير إلى أن النساء والفتيات، شكلن الحلقة الأضعف ضمن الشرائح المتضررة من تداعيات هذه الجائحة بالمغرب.
ولفتت المنظمة في تقريرها الصادر قبل أيام من اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من آذار/مارس من كل عام،  إلى أن عدداً من الدراسات الأولية المؤسساتية، والتي قامت بها منظمات المجتمع المدني، أظهرت ارتفاع مهول في نسبة العنف ضد النساء والفتيات بمختلف تجلياته خصوصاً أثناء إجراءات الحجر الصحي، قابله ارتباك وخصاص مهم على مستوى الإجراءات والتدابير الحكومية، خصوصاً فيما يتعلق بضمان ولوج النساء ضحايا العنف وأطفالهن للخدمات الصحية ومرافق الإيواء، وإمكانات الحصول على العدالة والإنصاف
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، دعت "أمنيستي" السلطات المغربية إلى البناء على الدروس المستفادة من تدبير المرحلة السابقة، والإسراع بتبني تدابير فعالة كي تشمل حالة الطوارئ الحالية إجراءات مناسبة تلائم احتياجات النساء والفتيات المعنفات، وتضمن وصولهن إلى خدمات الدعم بما يضمن حقوقهن وكرامتهن.
ودعا التقرير إلى إطلاق ورش مراجعة القانون 103-13 لمناهضة العنف بما يضمن ملاءمة أدق للمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وتنقية الفصول التمييزية ضمن المنظومة التشريعية التي لا تزال تحول دون تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، والعمل على تغيير الأنماط السائدة في المجتمع التي تكرس دونية المرأة وتساهم في انتهاك حقوقها وتعيق تحسين وضعيتها.