طلاب الحسكة يطالبون بإلغاء قرار تقليص تعليم الكردية

أكد طلبة مدينة الحسكة بروج آفا، رفضهم قرار تقليص حصص اللغة الكردية، وأن التعليم بلغتهم الأم حق غير قابل للمساومة، مطالبين وزارة التربية بالتراجع الفوري عن القرار الذي يهدد استقرارهم الدراسي وهويتهم الثقافية.

الحسكة ـ أعرب طلاب مدينة الحسكة بروج آفا من مختلف المراحل التعليمية، عن رفضهم قرار الحكومة المؤقتة الأخير القاضي بتقليص حصص اللغة الكردية ضمن المناهج الدراسية، مؤكدين أن القرار يهدد استقرارهم التعليمي والنفسي ويؤثر في مستقبلهم الدراسي.

نظم عشرات الطلاب الأوائل من المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وقفة احتجاجية، اليوم الثلاثاء الأول من أيلول/سبتمبر، أمام مبنى مجلس المدينة في الحسكة.

وتلا كل من الطالب محمد حسن والطالبة جيان معو بياناً موجهاً إلى الرأي العام ووزارة التربية والتعليم السورية، عبر فيه الطلاب عن قلقهم من تداعيات القرار على مسيرتهم التعليمية، مؤكدين أن مدارسهم شكلت على مدى 14 عاماً البيئة التعليمية التي تلقوا فيها مختلف المواد العلمية والأدبية بلغتهم الأم.

وأكد الطلبة أنهم "لن يسمحوا بتعتيم مستقبلهم"، مشيرين في بيانهم إلى أن القرار الجديد الصادر عن وزارة التربية السورية، الذي يحصر التعليم بالكردية بأربع ساعات أسبوعياً، عمق مخاوف الأطفال بشأن مستقبلهم الدراسي.

وأوضحوا أنهم، طوال سنوات تعليمهم الماضية ولا سيما خلال الأعوام الأربعة عشر الأخيرة، لم يعرفوا نظاماً تعليمياً بديلاً عن التعليم بلغتهم الأم، مشددين على حقهم الطبيعي في التعلّم، درسنا الرياضيات والعلوم والتاريخ والأدب بلغتنا الأم. وعينا ومعرفتنا تشكلا بهذه اللغة. تغيير اللغة وأساليب التعليم في منتصف هذه المرحلة سيؤدي إلى ارتباك كبير ويضع جهودنا الطويلة تحت التهديد".

كما أكدوا أن التعليم العادل هو ذلك الذي يتلقاه الطفل باللغة التي يفهمها ويتفاعل معها، داعين الأمهات والآباء والمعلمين وكل من يحرص على مستقبل الأطفال والشباب إلى أن يكونوا صوتهم في مواجهة هذا القرار.

 

اللغة وجود وهوية المجتمع

 

 

وعلى هامش الفعالية أكدت الطالبة لافين يوسف عبده، التي تلقت تعليمها بلغتها الأم منذ الروضة وحتى الصف التاسع، رفضها القاطع للقرار الجديد، مشددة على أن مستقبل الطلاب "لا يجوز أن يقيد بقرارات غير عادلة"، مضيفةً "درستُ بلغتي الأم ونريد أن نواصل تعليمنا بالطريقة نفسها، وفي جميع المواد الدراسية".

 

 

من جانبها شددت الطالبة جيان محمد مامو على أن التمسك باللغة الكردية هو تمسك بالهوية نفسها "بدأنا تعليمنا بلغتنا الأم، الكردية، وسنواصل بالطريقة نفسها. اللغة وجود وهوية المجتمع، ولن نسمح لأي جهة بأن تنتزع هذا الحق منا".

واختتم الطلبة بيانهم برسالة مباشرة إلى وزارة التربية والتعليم السورية، طالبوا فيها بالتراجع الفوري عن القرار الذي وصفوه بأنه "لا يراعي استقرارهم النفسي ولا تطوّرهم العلمي"، مشددين على أن حقهم في التعلم بلغتهم الأم غير قابل للمساومة، وأن المساس به يعني المساس بمستقبلهم الدراسي وهويتهم الثقافية.

وأكدوا أن التعليم العادل هو التعليم الذي يقدم باللغة التي يفهمها الطفل ويتفاعل معها، وأن الانتقال القسري إلى لغة أخرى في منتصف المرحلة الدراسية سيؤدي إلى اضطراب كبير ويقوّض جهودهم الممتدة لسنوات.