تجمعات نقابية في مدن إيرانية مختلفة احتجاجاً على تدهور سبل العيش
نُظّمت مسيرات احتجاجية في مدن إيرانية مختلفة من قبل عدد من النقابات العمالية، حيث شارك المتقاعدون والخبازون وأصحاب العقارات في احتجاجات ضد الضغوطات الاقتصادية وارتفاع الأسعار والتمييز، وللتعبير عن استيائهم من بقاء مطالبهم دون استجابة.
مركز الأخبار ـ ينعكس تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران مباشرة على حياة السكان من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية واتساع فجوة الدخل، ويواجه المواطنون ضغوطاً متزايدة ناجمة عن التضخم وتقلّبات الأسواق وضعف السياسات الاجتماعية.
شهدت مدن إيرانية عدة اليوم الأحد 12تموز/يوليو مسيرات احتجاجية نظمتها نقابات عمالية ومجموعات اجتماعية مختلفة، وشارك فيها متقاعدو الضمان الاجتماعي والطلاب وأصحاب بلدة دانشواران في تبريز والخبازون، للمطالبة بتحقيق مطالبهم.
كما نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في كرمشان وشوش، وهفت تبه وطهران تجمعات احتجاجية أمام المدن والمقار الحكومية اعتراضاً على التضخم وارتفاع الأسعار والتمييز وعدم المساواة وانخفاض الأجور وصعوبة الأوضاع المعيشية. وردد المتقاعدون شعارات من بينها "التضخم، ارتفاع الأسعار، لا للحرب والدمار"، و"لن نعيش تحت وطأة القمع، سنضحي بحياتنا من أجل الحرية"، و"أيها المتقاعدون، انهضوا للقضاء على التمييز".
ومن بين المطالب التي رفعها المتقاعدون زيادة وتحديد الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية بناءً على التكلفة الفعلية لسلة المعيشة ومعدل التضخم الرسمي وفقاً للمادة 96 من قانون الضمان الاجتماعي، والتنفيذ الكامل وغير التمييزي لمساواة الرواتب، والدفع الفوري للمتأخرات من السنوات السابقة، وتوفير رعاية طبية شاملة وعالية الجودة ومجانية، وإصلاح هيكل المجلس الأعلى للعمل، ونقل إدارة منظمة الضمان الاجتماعي إلى العمال والمتقاعدين، وتسوية ديون الحكومة المتراكمة لهذه المنظمة.
تزامناً مع تجمعات المتقاعدين، نظم عدد من الخبازين في ولاية البرز وقفة احتجاجية اعتراضاً على التحديات الاقتصادية، وعدم اتساق سعر الخبز الرسمي مع ارتفاع التكاليف، إضافة إلى الزيادة الحادة في تكاليف الإنتاج.
ودعا الخبازون إلى إصلاح عادل وزيادة في السعر الرسمي لأنواع الخبز بما يتماشى مع التضخم وتكاليف الإنتاج الحقيقية، وخفض سعر وزيادة حصة الدقيق عالي الجودة المدعوم، وإلغاء آليات خصم الحصص غير العادلة، والتعويض عن تكاليف الإنتاج المساعدة، بما في ذلك أجور العمال وأقساط التأمين والإيجار وتعريفات الطاقة، فضلاً عن الإصلاح والشفافية في دفع الإعانات الحكومية المتعلقة بتحسين أداء المخابز.
واستمراراً لهذه التجمعات، نظم أصحاب مدينة تبريز دانشواران وعدد من الذين فقدوا ممتلكاتهم من ثلاث شركات في تبريز، وهي "أيان" و"إليال" و"ممتاز"، مسيرة احتجاجية للمطالبة تلبية مطالبهم وحلّ مشكلاتهم.