تحذيرات من ترحيل الأفغان وتصاعد مخاطر تهدد النساء والناشطين
حذرت حركة "منارة حرية النساء الأفغانيات" من تزايد اعتقال وترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان، مؤكدةً أن العودة القسرية لهؤلاء الأشخاص تشكل تهديداً خطيراً لحياة وأمن آلاف اللاجئين.
مركز الأخبار ـ تواجه قضية ترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان انتقادات متزايدة، إذ يحذّر ناشطون ومنظمات حقوقية من أن الإجراءات المشددة قد تعرّض آلاف الفارين من الصراع والاضطرابات في أفغانستان لمخاطر إنسانية جسيمة.
أصدر أعضاء حركة "منارة حرية النساء الأفغانيات" بياناً أعربوا فيه عن قلقهم إزاء تصعيد عملية اعتقال وترحيل اللاجئين الأفغان من باكستان، محذرين من أن استمرار هذه السياسات قد يعرض حياة آلاف النساء والأطفال والصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان وغيرهم ممن فروا من حكم طالبان لخطر جسيم.
وأكد أعضاء الحركة في بيانهم أنه لا ينبغي إعادة اللاجئين الذين فروا من الحرب والقمع والتهديدات وانتهاكات حقوق الإنسان واسعة النطاق في أفغانستان لإنقاذ حياتهم إلى بلد يواجه فيه حريتهم وأمنهم وحتى حقهم في الحياة تهديدات خطيرة.
وأشار البيان إلى أن الطرد القسري للاجئين، وخاصة النساء ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين ومعارضي طالبان، يتعارض مع مبادئ القانون الدولي والالتزامات المتعلقة بحماية اللاجئين، ويمكن أن يعرضهم للاحتجاز والتعذيب والانتقام وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان "يجب على الحكومة الباكستانية وقف سياسة احتجاز وترحيل اللاجئين الأفغان وحماية حقوقهم وأمنهم من خلال احترام كرامة الإنسان والالتزامات الدولية".
كما دعت الحركة الأمم المتحدة، وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى منع الإعادة القسرية للاجئين من خلال زيادة الحماية القانونية والإنسانية وتسريع عملية نقل الأشخاص المعرضين للخطر إلى بلدان آمنة.
وبعد عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان في آب/أغسطس 2021، أُجبر مئات الآلاف من المواطنين الأفغان، بمن فيهم النساء والصحفيون والناشطون في مجال حقوق الإنسان والقضاة والمدعون العامون وقوات الأمن السابقة ونشطاء المجتمع المدني وغيرهم ممن كانوا مهددين بسبب أنشطتهم على مغادرة البلاد.
ولجأ جزء كبير من هؤلاء الأشخاص إلى باكستان، ولا يزال الكثيرون ينتظرون البتّ في قضايا إعادة توطينهم ونقلهم إلى دول ثالثة، إلا أن طول إجراءات معالجة هذه القضايا، إلى جانب تشديد باكستان لسياسات الاحتجاز والترحيل، قد زاد من خطورة وضع آلاف اللاجئين.