تحذيرات من تفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن خلال الأشهر المقبلة

تقرير دولي حديث لشبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة أظهر أضراراً واسعة لهجمات الحوثيين على ميناء المخا وباب المندب، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي حتى مطلع عام 2027 بسبب تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

مركز الأخبار ـ يُعمق التصعيد العسكري الواسع في اليمن اضطراب الموانئ وخطوط الإمداد، مهدداً بتفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار، وسط تحذيرات من اتساع دائرة المجاعة خلال الأشهر المقبلة.

كشف تقرير دولي حديث لشبكة "نظام الإنذار المبكر بالمجاعة" (FEWS NET) اليوم الخميس الثالث من أيلول/سبتمبر، عن تداعيات كارثية للهجمات التي شنها الحوثيين على ميناء المخا وممرات الملاحة في باب المندب، مؤكداً أن الاستهداف ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للبلاد، وتسبب في تعطيل سلاسل الإمداد والتجارة، مما ينذر بتفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي حتى تشرين الثاني/يناير 2027.

وأشارت شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة، في تحديث لتوقعات الأمن الغذائي للفترة من آب/أغسطس الجاري، وحتى تشرين الثاني/يناير المقبل، إلى أن الاعتداءات على الموانئ واضطراب طرق التجارة، إلى جانب التصعيد العسكري، ستواصل الضغط على توفر السلع وأسعارها.

 وبينت أن الخاسر الأكبر من هذه الاعتداءات هو القطاع الاقتصادي والإنساني؛ إذ قدرت الأضرار المباشرة التي لحقت بـ "ميناء المخا" بنحو 79 مليون دولار، فضلاً عن تعليق العمليات فيه وتضرر سبل عيش آلاف العاملين والمرتبطين بالأنشطة الخدمية، كما أدت الهجمات إلى سقوط 16 قتيلاً وإصابة 22 آخرين.

وأكد التحديث الخاص بتوقعات الأمن الغذائي، أن اضطراب طرق التجارة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يفرضان ضغوطاً حادة على أسعار السلع الأساسية والمستوردة، في بلد يعتمد بشكل كلي على الواردات لتلبية احتياجاته الغذائية.

وأوضح أن حركة العبور في مضيق باب المندب انخفضت بنسبة 24 بالمائة مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد، فيما تراجعت حركة ناقلات النفط الرئيسية بنسبة 42 بالمائة، الأمر الذي يرفع تكاليف النقل ويزيد مخاطر اضطراب الإمدادات.

وأشارت الشبكة إلى أن التصعيد العسكري في اليمن سجل أعلى مستوياته خلال حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين، مع تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والاشتباكات والقصف المدفعي.

وتوقعت الشبكة الدولية استمرار خضوع مدن الحديدة وحجة وتعز لـ "مرحلة الطوارئ" (المرحلة الرابعة) ضمن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، بينما تبقى بقية المدن في "مرحلة الأزمة".

وأوضح التقرير أن احتياجات الغذاء تبلغ ذروتها خلال فترة الجفاف الحالية وحتى أيلول/سبتمبر الجاري، ورغم توقع تحسن موسمي محدود مع بدء حصاد الحبوب في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، إلا أن فجوات الاستهلاك ستظل واسعة بفعل ضعف الإنتاج الزراعي وتدهور القدرة الشرائية، وستظل الأسر الأشد فقراً والنازحون في الحديدة، حجة، تعز، وعمران، الشريحة الأكثر عرضة لخطر المجاعة والأزمات المعيشية.