تحذيرات من نفاد الإمدادات في السودان خلال أقل من أسبوعين
تواجه عمليات "الممر الإنساني المشترك" في السودان خطر التوقف خلال أسابيع قليلة بسبب نفاد الإمدادات وغياب التمويل، ما يهدد قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات الحيوية لملايين المتضررين وسط تصاعد النزوح والجوع.
مركز الأخبارـ تتعمق الأزمة الإنسانية في السودان مع اتساع النزوح وانهيار الخدمات الأساسية، فيما تتراجع الإمدادات الحيوية ويزداد نقص التمويل، ما يفاقم تهديدات تطال حياة المدنيين ويرفع مخاطر انتشار المجاعة.
حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن إمدادات "الممر الإنساني المشترك" في السودان قد تنفد خلال أقل من أسبوعين، ما يهدد بتوقف عملياته بالكامل مع نهاية العام إذا لم يُضخ تمويل إضافي.
ويعتمد على الممر الإنساني أكثر من مائة منظمة لإيصال مواد الإيواء والمواد غير الغذائية ومستلزمات النظافة، وقد تمكن منذ تموز/يوليو 2023 من دعم 2.84 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.
وأفادت المتحدثة باسم المنظمة زوي برينان، إن غياب المأوى الملائم لـ 8.6 مليون نازح، وسط استمرار القتال وتزامن الفيضانات والأمطار الغزيرة، يفاقم مخاطر الإصابة بالأمراض والتعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي وانفصال الأسر والتهجير القسري خصوصاً في المواقع المكتظة.
وأكدت أن فقدان القدرة التشغيلية للممر لا يمكن تعويضه سريعاً، إذ إن إعادة بنائه ستكون مكلفة وبطيئة ما يجعل التمويل الفوري أمراً حاسماً.
وتحتاج المنظمة الدولية للهجرة إلى 15 مليون دولار لضمان استمرار الحد الأدنى من تشغيل الممر لمدة عام، بما يسمح بدعم 305 آلاف شخص، أما توفير 42 مليون دولار فسيتيح توسيع نطاق العمليات وتقديم مساعدات عاجلة ومنقذة للحياة لما يصل إلى مليون شخص.
وأوضحت المسؤولة الأممية أن المسألة لا تتعلق فقط باستمرار عمل الممر، بل بحجم العمليات وقدرة الشركاء الإنسانيين على الوصول إلى المحتاجين.
ويأتي هذا التحذير بعد أيام من إعلان برنامج الأغذية العالمي أن السودان يواجه أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم، مع معاناة 20 مليون شخص من الجوع الحاد ونزوح 14 مليوناً، محذراً من أن نقص التمويل قد يفرض تقليصاً كبيراً في عملياته خلال الأسابيع المقبلة.