تحذيرات أممية من تراجع الحريات الإعلامية في تونس
في ظل مخاوف من اتساع حملة توقيف النشطاء والصحفيين، دعت الأمم المتحدة السلطات التونسية إلى وقف ما وصفته بالتضييق المتزايد على الحريات، محذّرة من تدهور الحيز المدني في ظل تزايد توقيف النشطاء والصحفيين وتعليق أنشطة المنظمات الحقوقية.
مركز الأخبار ـ تثير القيود المفروضة على الحقوق والحريات في تونس قلقاً متزايداً في الأوساط الحقوقية، وسط تحذيرات من انعكاس هذه الإجراءات على الحيز المدني وضمانات سيادة القانون في البلاد.
تصاعدت الانتقادات الدولية للوضع الحقوقي في تونس، بعدما دعت الأمم المتحدة السلطات إلى وقف ما وصفته بـ "التضييق" المتزايد على الحريات، في ظل مخاوف من اتساع حملة توقيف النشطاء والصحفيين وتعليق منظمات حقوقية، وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أمس الخميس السابع من أيار/مايو، أن "القمع والقيود المستمرة" على الحيز المدني في البلاد تُقوض بشكل خطير الحقوق المكفولة دستورياً ودولياً.
ودعا المسؤول الأممي تونس إلى "إنهاء القمع المتزايد" لمنظمات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، مؤكداً أن استمرار القمع والقيود المفروضة على الحيز المدني من قبل السلطات التونسية يقوض حقوق الأشخاص المحمية بموجب دستور البلاد والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
ويأتي ذلك بعدما علقت السلطات التونسية نشاط الفرع المحلي لمنظمة "محامون بلا حدود" الدولية غير الحكومية، لمدة شهر وذلك بعد أيام من تعليق مماثل لنشاط الرابط التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وأعادت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التأكيد على أن السلطات التونسية تعتمد بشكل متكرر على اتهامات تتعلق بالتمويل والتدقيق المالي لتبرير قراراتها بتعليق نشاط منظمات المجتمع المدني، وأوضح المفوض السامي أن هناك اتجاهاً متصاعداً نحو استخدام عقوبات قضائية للحد من ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات، مع إغفال واضح لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب التي يفترض أن تحكم أي قيود تُفرض في هذا المجال.
كما لفت إلى أن الحكومة التونسية تواصل فرض قيود متزايدة على وسائل الإعلام، ما يعمق المخاوف بشأن تراجع الحريات العامة في البلاد، مشدداً على أن الحفاظ على سيادة القانون في تونس يتطلب ضمانات مؤسسية أقوى وحماية الحيز المدني.