تحذير أممي من تهجير قسري يرقى لجرائم ضد الإنسانية في الضفة
أكد تقرير أممي أن عملية الجدار الحديدي أدت إلى تهجير سكان ثلاثة مخيمات فلسطينية، وتدمير واسع للبنى التحتية، وقتل 102 مدنياً بينهم 21 طفلاً، في إجراءات وصفت بأنها عقاب جماعي يثير مخاوف جرائم ضد الإنسانية.
مركز الأخبار ـ تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ انتهاكات واسعة في الضفة الغربية بفلسطين، تشمل عمليات قتل لمدنيين، وتهجير قسري من المخيمات، إضافة إلى تدمير منازل وبنى تحتية وقطع الخدمات الأساسية.
حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تقرير جديد لها اليوم الجمعة الرابع من أيلول/سبتمبر من أن عملية تهجير جميع السكان الفلسطينيين من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية من قبل القوات الإسرائيلية، يبدو أنها ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي "وتثير مخاوف بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي".
وأكدت المفوضية في تقريرها أن القوات الإسرائيلية قتلت مدنيين، ودمرت مئات المنازل، وألحقت أضراراً بالطرق وغيرها من البنى التحتية، وقطعت المياه والكهرباء، ومنعت وصول الدعم الإنساني إلى مخيمات جنين، نور شمس، طولكرم في سياق عملية "الجدار الحديدي" التي لا تزال جارية.
وأشارت إلى أن القوات الأمن الإسرائيلية بسطت سيطرتها على المخيمات الثلاثة بعد أيام قليلة من بدء العملية "وهجرت سكانها بالكامل قسراً"، مشيرة إلى روايات بعض الفلسطينيين المهجرين لها بأن ضباطاً إسرائيليين أبلغوهم بأنه لن تكون هناك مخيمات لاجئين بعد الآن، وأن عليهم "أن يذهبوا جميعاً إلى الأردن".
وأوضح التقرير أن التهجير الواسع والممنهج لأكثر من 33 ألف فلسطيني يثير مخاوف جدية من ارتكاب جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن طريقة تنفيذ عملية "الجدار الحديدي" توحي بأن هدفها كان تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وفيما يتعلق بالضحايا المدنيين، ذكرت المفوضية أن القوات الإسرائيلية قتلت 102 فلسطينياً، بينهم 21 طفلاً، أي ما يعادل 46% من إجمالي القتلى في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها التقرير، لافتةً إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت أسلحة مخصصة للحرب مثل الغارات الجوية والمسيرات والقذائف، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من المدنيين غير المسلحين الذين لم يظهر أنهم شكّلوا أي تهديد.
ومن بين الضحايا سندس شلبي الحامل في شهرها الثامن، التي قتلت أثناء محاولتها مغادرة مخيم نور شمس، وطفلة تبلغ عامين قتلت برصاصة في الرأس بينما كانت تتناول العشاء مع أسرتها في جنين.