'سنكون طوقاً من النار لحماية YPJ وسندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة'
تؤكد نساء روج آفا استمرار دعمهن لوحدات حماية المرأة (YPJ)، وفاءً لدورها في حماية المنطقة، وصون حقوق النساء ومكتسباتهن.
نغم جاجان
قامشلو ـ منذ انطلاق ثورة روج آفا لعبت النساء دوراً مهماً في مختلف ميادين النضال، كما اضطلعت وحدات حماية المرأة (YPJ) بدور كبير في حماية المنطقة وتعزيز مكاسب المرأة.
"تمثل وجودنا وهويتنا" هذا ما أكدت عليه جيهان كلو، وهي والدة المقاتلة في وحدات حماية المرأة (YPJ) كولان كولو في بداية حديثها، مشددة على أهمية استمرار دعم وحدات حماية المرأة إلى حين الاعتراف بها.
وأوضحت أن ابنتها خاضت نضالاً استثنائياً في العديد من المناطق "انضمت كولان إلى صفوف وحدات حماية المرأة عام 2011، وكان ذلك خلال مراسم تشييع الشهيدين خبات ورستم جودي، حينها نُظّمت مسيرة جماهيرية شاركت فيها كولان، وبعد انتهاء المسيرة جاءت إليّ وقالت 'أمي، أريد الانضمام إلى صفوف وحدات حماية المرأة".
وأضافت جيهان كلو أن ابنتها قاتلت في العديد من المناطق بإرادة قوية ومعنويات عالية، واصفة إياها بـ "صاحبة إرادة راسخة"، كونها قاتلت تنظيم داعش في شنكال، كما شاركت في معارك تل حميس، وخاضت معارك عديدة في روج آفا "خلال الهجمات على كوباني، التقت كولان بشقيقها هناك، وأرسلت لي رسالة مؤثرة كتبت فيها أنها تحبني كثيراً".

وشاركت في قتال المرتزقة في عفرين عام 2018 "كانت كولان تتلقى التدريب في تل موزان التابعة لمدينة عامودا، وأثناء التدريب تعرضت يدها للكسر، فنقلتها رفيقاتها إلى الطبيب، وهناك رأيتها في المستشفى. بقيت أكثر من عام في عفرين، وفي عام 2018 قاتلت في معارك عفرين بشجاعة ومعنويات عالية، ثم انضمت إلى قافلة الشهداء. سألتها يوماً 'ألا تخافين وأنت تواجهين داعش؟' فأجابت 'لا، إذا كانوا متوحشين فأنا مقاتلة وأمتلك الإيمان'. لذلك أشعر بالفخر باستشهاد كولان، فقد ضحت بنفسها من أجل الوطن والحرية".
كل هذه التضحيات التي قدمتها مقاتلات وحدات حماية المرأة يتم تهميشها اليوم من قبل الحكومة المؤقتة، وترفض جيهان كلو هذه السياسة بحق النساء وتقول "سنظل دائماً إلى جانب وحدات حماية المرأة دفاعاً عن حق كولان وحق جميع رفيقاتها. فمنذ بداية ثورة روج آفا وحتى اليوم، قاتلت الوحدات ضد جميع القوى الإرهابية، وحررت مختلف مناطق روج آفا. لقد ضمنت وحدات حماية المرأة وجود النساء وهويتهن وحريتهن".
أما الحكومة المؤقتة، التي تتولى السلطة في سوريا منذ نحو عام ونصف فكما تقول جيهان كلو "تتبع عقلية متشددة تجاه النساء، ولا تعترف بوحدات حماية المرأة نحن، أمهات الشهداء، سنواصل دعم هذه الوحدات دائماً كما أننا نؤيد الحملة الداعمة لها، وسنبقى إلى جانبها حتى النهاية. سنشكّل طوقاً من النار لحمايتها وسندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة".