شبكة "صيحة" 209 سودانية مختفيات قسرياً تواجهن مصيراً مجهولاً
أكدت شبكة نساء القرن الأفريقي "صيحة" أن النساء والفتيات في السودان تتعرضن للإخفاء القسري والاستعباد والعنف الجنسي والقتل في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.

السودان ـ تتعرض النساء في السودان نتيجة النزاع المستمر منذ قرابة العامين لشتى أشكال العنف، إضافة إلى أنهن تتعرض للاختفاء القسري والاختطاف في المناطق التي تسطير عليها قوات الدعم السريع.
كشفت شبكة نساء القرن الأفريقي "صيحة" أمس الخميس 27 شباط/فبراير، في تقرير أعدته تحت عنوان "غير مرئيات وغير مسموعات" قالت فيه أن 209 من أصل 236 فتاة وامرأة مختفيات قسراً وتواجهن مصيراً مجهولاً، تم العثور على 27 فقط.
وأفادت المديرة الإقليمية للشبكة هالة الكارب، في مؤتمر صحفي استعرضت فيه الشبكة تقريرها، أن النساء والفتيات تعرضن إلى الاستهداف بشكل خاص، حيث تعرضن إلى العنف الجنسي والإخفاء القسري "رصدنا منذ بداية الحرب وحتى كانون الأول 2024 قرابة 236 حالة لنساء وفتيات تم الإبلاغ عن إخفائهن".
وأشار التقرير، إلى أن عدد الحالات المبلغ عنها رسمياً للنساء والفتيات المفقودات لا يعكس العدد الفعلي حيث تساهم عوامل مثل الخوف والوصمة الاجتماعية ونقص آليات الإبلاغ في اختفاء هذه الحقيقة.
وأوضحت الشبكة، أن البيانات التي استند عليها هذا التقرير بشكل أساسي من مصادر مفتوحة ذات مصداقية، بما في ذلك المعلومات التي شاركتها مبادرة "مفقود"، كما رصدت الشبكة المنشورات على وسائل التواصل الافتراضي، وتواصلت مع عائلات النساء والفتيات المفقودات وقد كانت معظم الحالات المبلغ عنها من المدن، بينما كان الإبلاغ من القرى والأرياف أقل بكثير، على الرغم من وجود حالات فعلية تستوجب الإبلاغ، وفي ظل غياب التقارير الرسمية من هذه المناطق، فإن هذه الإحصائيات لا تمثل حجم الأزمة الحقيقية.
وبحسب التقرير فإن هنالك مرحلتين للإخفاء القسري الأولى تكون عند دخول قوات الدعم السريع منطقة جديدة، أما المرحلة الثانية فتبدأ بمجرد أن تفرض هذه القوات سيطرتها على المنطقة وتستقر فيها، وتظهر كل مرحلة مخاطر فريدة تتعرض لها النساء والفتيات، مما يؤدي إلى زيادة التقارير عن حالات الاختفاء والأشكال الأخرى من العنف ضد المرأة.
ودعا التقرير إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية النساء والفتيات المفقودات والضغط واتخاذ خطوات ملموسة لتحديد مكانهن، ووضع تدابير للحد من حالات الاختفاء القسري، كما دعا إلى العودة الفورية والعاجلة لجميع الأشخاص المفقودين وخاصة النساء والفتيات.