شبكة أطباء السودان: مقتل 26 مدنياً في هجمات بولاية جنوب كردفان

أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 26 مدنياً بينهم نساء وأطفال في هجومين منفصلين بولاية جنوب كردفان، وسط تصاعد الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع والحركة الشعبية ـ شمال الموالية لها، وما خلفته من نزوح واسع وتحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.

مركز الأخبار ـ تتواصل الهجمات في ولاية جنوب كردفان، مخلفةً ضحايا مدنيين وتدهوراً متسارعاً في الأوضاع الإنسانية، وسط اتساع رقعة الاشتباكات بين القوى المتحاربة وتزايد التحذيرات من تفاقم معاناة السكان في الإقليم.

أفادت شبكة أطباء السودان، أمس الجمعة الرابع من أيلول/سبتمبر، بمقتل 21 مدنياً بينهم نساء وأطفال، في هجوم نفذته مجموعة تُعرف باسم "الحركة الشعبية ـ شمال" الموالية للدعم السريع على منطقتي ديبي ولويري اللتين تقطنهما قبيلة الأطورو جنوب وغرب مدينة كاودا في جنوب كردفان، ما أسفر عن نزوح أعداد كبيرة من السكان.

وأدانت الشبكة الهجوم، واتهمت قوات "الحركة الشعبية ـ شمال" باستهداف المدنيين على أساس عرقي وتهجير أعداد كبيرة منهم من مناطقهم، مؤكدةً أنه انتهاك للقانون الدولي والإنساني وقواعد حماية المدنيين.

وفي بيان آخر، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 5 أشخاص بينهم طفل وإصابة آخرين جراء قصف مدفعي شنته "الحركة الشعبية ـ شمال"، واستهدفت أحياء بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان.

وتعتبر الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، وظلت لنحو عامين تحت حصار فرضته قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية ـ شمال"، قبل أن يعلن الجيش السوداني في السادس والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي فتح الطريق إليها.

وكانت شبكة أطباء السودان قد كشفت عن مقتل 27 شخصا بينهم 4 أطفال، في هجمات اتهمت الحركة بشنها على منطقتين بجنوب كردفان على أساس إثني قبل عدة أيام.

ومنذ 25 تشرين الأول/أكتوبر 2025، دخلت ولايات جنوب وشمال وغرب كردفان في دائرة اشتباكات مفتوحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية ـ شمال المتحالفة معها، ما فاقم موجات النزوح في الإقليم.

وتأتي هذه التطورات في سياق الصراع المستمر بين الجيش والدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، والتي خلّفت حصيلة بشرية ثقيلة تجاوزت عشرات الآلاف، ونزوحاً يناهز 13 مليون شخص، إضافة إلى أزمة إنسانية  ومجاعة تُصنف ضمن الأسوأ عالمياً.