سبتة... اعتداءات جنسية مشتبه بها تطال قاصرات مهاجرات

تواجه مدينة سبتة الإسبانية، ضغوطاً متزايدة على مرافق رعاية القاصرين في أعقاب موجة العبور الجماعي للمهاجرين من المغرب، وسط تحذيرات من أوضاع صعبة تعيشها فتيات قاصرات، بعضهن يُشتبه في تعرضهن لاعتداءات جنسية.

مركز الأخبار ـ في ظل تزايد أعداد الوافدين ومحدودية أماكن الإيواء في مدينة سبتة الإسبانية، وردت تقارير عن حالات يُشتبه فيها بتعرض فتيات قاصرات لاعتداءات جنسية.

بحسب صحيفة "إل بويبلو دي سبتة" الإسبانية، فإن قسم الطوارئ في المستشفى الجامعي بالمدينة يستقبل حالات لفتيات مهاجرات قاصرات يشتبه في تعرضهن لاعتداءات جنسية، في وقت تواجه فيه مراكز رعاية القاصرين نقصاً في الأماكن المتاحة نتيجة الارتفاع الكبير في أعداد الوافدين.

وأشارت الصحيفة إلى إن الطاقم الطبي يستقبل فتيات قاصرات في أوضاع مقلقة، مشيرة إلى أن بعض الفتيات يواجهن خطر البقاء في الشارع نتيجة عدم توفر أماكن شاغرة في مراكز الإيواء.

وأوضحت أن المشكلة لا ترتبط برفض مراكز الرعاية استقبال القاصرات، وإنما بمحدودية الطاقة الاستيعابية لديها، في ظل الضغط المتزايد على المدينة عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها في أواخر تموز/يوليو الماضي.

وتشير المعطيات الواردة إلى أن موجة التدفق الأخيرة رفعت أعداد المهاجرين الموجودين في سبتة، بينهم عدد كبير من الأطفال والقاصرين غير المصحوبين بذويهم، ما وضع السلطات المحلية أمام تحديات متزايدة تتعلق بالإيواء والحماية والرعاية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع فتح الشرطة الإسبانية تحقيقاً في بلاغ تقدمت به قاصر مغربية، أفادت فيه بأنها تعرضت للاغتصاب بعد وصولها إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 تموز/يوليو الماضي.

 

خمس قاصرات على الأقل خلال أسبوع

وبحسب وسائل إعلام إسبانية نقلاً عن مصادر أمنية، نُقلت الفتاة إلى المستشفى الجامعي في سبتة لتلقي العلاج، حيث رصد الأطباء إصابات تتوافق مع تعرضها لاعتداء جنسي، قبل أن تتقدم ببلاغ رسمي لدى السلطات.

كما أفادت وسائل إعلام محلية، بأن المستشفى الجامعي في سبتة استقبل خلال الأسبوع الماضي ما لا يقل عن خمس فتيات لا تتجاوز أعمارهن 14 عاماً، يُشتبه في تعرضهن لاعتداءات جنسية، وجميعهن وصلن إلى المدينة من المغرب.

وتشير المصادر نفسها إلى أن العدد الفعلي للحالات قد يكون أكبر، نظراً إلى أن بعض الوقائع لم تصل إلى مرحلة تقديم بلاغات رسمية. كما عالج المستشفى أكثر من عشر حالات أظهرت مؤشرات تتوافق مع تعرض أصحابها لاعتداءات جنسية.

وتعكس هذه الأرقام، وفق المعطيات المتداولة، حجم الضغوط التي تواجهها الخدمات الصحية والاجتماعية في المدينة، ولا سيما في ظل صعوبة توفير الحماية والإيواء لجميع القاصرين الوافدين.

وتقدر أعداد القاصرين الموجودين في سبتة بنحو أربعة آلاف، فيما تتولى السلطات المحلية رعاية أكثر من ألف منهم، معظمهم وصلوا خلال موجة التدفق الأخيرة. وهو ما يشكل ضغطاً كبيراً على منظومة رعاية القاصرين في المدينة، التي تعاني أصلاً من محدودية القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء.