'رفض مشاركة وحدات حماية المرأة يعيد إنتاج الذهنية المتطرفة'
أكدت عضوة مكتب العلاقات الدبلوماسية في حزب سوريا المستقبل ريما محمود أن وحدات حماية المرأة تجسد إرادة النساء الحرائر بعد نضال واسع ضد التطرف، وإقصائهن يكرس عقلية مشابهة لداعش، وحملة دعم YPJ جاءت لحماية مكاسب ثورة المرأة.
نغم جاجان
قامشلو ـ في 26 نيسان/أبريل الفائت، أطلقت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا حملة دعم لوحدات حماية المرأة (YPJ)، مؤكدة أن هذه الوحدات تمثل إرادة المرأة، وهي رمز لحماية الحرية والكرامة.
تأتي الحملة الداعمة لوحدات حماية المرأة في مرحلة حساسة تشهد فيها الساحة السورية تصاعداً لمحاولات تهميش دور النساء وإقصائهن عن مواقع القرار.
وعن الحملة التي أُعلنت لدعم YPJ، قالت ريما محمود، عضوة مكتب العلاقات الدبلوماسية في حزب سوريا المستقبل، "إن وحدات حماية المرأة التي تأسست عام 2013 هي تجسيد لإرادة النساء الحرائر. إنها قوة تمثل نساء العالم أجمع. نساء من مختلف المكونات يجدن مكانهن داخل صفوف YPJ".
وأضافت "لقد قادت YPJ خلال السنوات الماضية نضالاً ومقاومة عظيمة ومعارك ضد مختلف الجماعات المتطرفة، وتمكنت من هزيمة داعش. وكان الجميع يتساءل: بعد سقوط نظام البعث، هل ستصبح YPJ القوة العسكرية الأساسية في سوريا؟ لأنها تحولت إلى قوة ذات مكانة عالمية".
وأوضحت ريما محمود أنه مع وصول جهاديي هيئة تحرير الشام إلى الحكم، ظهرت العديد من الأحداث والمجازر، قائلة "في دمشق، فرضت القيود على النساء، ومنعن من الخروج إلى الفضاء العام. هذا الأمر أثار خوفاً كبيراً لدى الناس. كانت آمال النساء كبيرة جداً، وكن يقلن إن القيادة الجديدة قد تجلب الاستقرار إلى سوريا، لكن منذ وصول هيئة تحرير الشام إلى السلطة وحتى الآن، عُقدت اجتماعات كثيرة، وفي جميعها تبين أن هذه القيادة لا تقبل النساء".
"وحدات حماية المرأة هي ثمرة ثورة المرأة"
وأشارت ريما محمود إلى إقصاء النساء من مسار الاندماج السياسي، موضحة أن "الحكومة المؤقتة لم تتبنَ حتى نظام الرئاسة المشتركة"، إلا أنه في مواجهة ذلك بادرت نساء العالم بتقديم الدعم والتضامن لوحدات حماية المرأة تحت شعار ""Jin Jiyan Azadî التي أسهمت في تصحيح الذهنية الذكورية وفتحت المجال أمام النساء لإثبات حضورهن في مختلف الميادين.
كما أكدت أن إعلان الحكومة المؤقتة عدم قبولها بالنساء "يعني أنها لا تختلف في جوهرها عن العقلية التي تبناها داعش"، مشيرة إلى أنه في 26 نيسان/أبريل الماضي أُطلقت حملة لدعم وحدات حماية المرأة "باسم منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا، أُعلن عن حملة لمساندة الـ YPJ. وفي إطار هذه الحملة ستُنظم سلسلة واسعة من الفعاليات، وصولاً إلى مخاطبة الدول التي تمتلك جيوشاً نسائية لحثها على إرسال رسائل دعم إلى وحدات حماية المرأة. فالحكومة المؤقتة لا يمكنها بناء سوريا من دون قوة عسكرية نسائية. لقد حققت النساء مكاسب كبيرة بفضل ثورة المرأة، وسنواصل نشاطاتنا حتى يتم الاعتراف بوحداتنا. ومن المتوقع أن يكون لهذه الحملة صدى وتأثير واسع على مستوى العالم".