نوروز... يوم ملهماً لكافة الشعوب التواقة للحرية

يعتبر عيد النوروز من الأعياد المقدسة لدى الشعوب الآرية ويحتفل به الكرد منذ آلاف السنوات رغم كافة المحاولات لعرقلة إيقاد شعلة نوروز، واليوم بات يوم ملهماً لكافة الشعوب التواقة للحرية ونقطة انطلاقة للثورات ضد الاستبداد والعبودية.

مركز الأخبار ـ تأكيداً على السير وفق مبدأ مناهضة الظلم والاستبداد من كاوا الحداد إلى مناضلي/ات اليوم، احتفل اليوم الخميس 21آذار/مارس أهالي إقليم شمال وشرق سوريا كرداً وعرباً ومن مختلف المكونات بالنوروز الذي تم تخليده كيوم النصرة على ظلم الضحاك في الأساطير القديمة.

 

مدينة الحسكة... نوروز الخلاص من الاستبداد

في الاحتفالية التي نظمت تحت شعار "الحرية الجسدية للقائد آبو حل للقضية الكردية"، بمشاركة الآلاف من أهالي مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة وتم تقديم العديد من العروض الفنية والغنائية، والفرق المشاركة قدمت الفن والرقصات الشعبية للمكون الكردي والعربي وكذلك الأغاني العربية كون المئات من المكون العربي شاركوا في الاحتفال الذي لم يقتصر على مكون واحد.

ويرى الكرد والفرس والعديد من الشعوب التي تحتفل بالنوروز وفقاً لقصة كاوا الحداد أن نوروز هو يوم الحرية والخلاص من الاستبداد والظلم، وهو مناسبة للاحتفال بقدوم الربيع أيضاً، وهذا ما أكدت عليه خالصة إبراهيم إحدى المشاركات بقولها "كشعب كردي النوروز يعني لنا الكثير فهو يوم النصر على الظلم، ونتمنى أن يكون نوروز هذا العام بشارة للحرية والسلام وحرية القائد عبد الله أوجلان".

والشهداء لم يغيبوا في الاحتفال فبفضل تضحياتهم ينعم أهالي المدينة بالأمان ويحتفلون بيومهم المميز كما تبين خالصة إبراهيم. 

كما أكدت زكية خلو على ذلك بالقول "النوروز هو يوم المقاومة والنضال ضد الظلم والاستبداد، والوقوف في وجه كل من يرفض حرية الشعوب، ونحن في إقليم شمال وشرق سوريا والشعب الكردي بشكل خاص نحتفل بهذه المناسبة في كل عام رغم جميع الظروف ورغم ما نتعرض له من هجمات ممنهجة".

ولفتت إلى مسؤولية النساء في الحفاظ على هذا اليوم من خلال نقله للأجيال القادمة، وكذلك تصعيد النضال وتحرير القائد عبد الله أوجلان باعتبار فكره وفلسفته الحل الوحيد للقضية الكردية، وإنهاء الظلم بحق هذا الشعب في أجزاء كردستان المقسمة في كل من إيران وتركيا وسوريا والعراق، مبينةً أن "نوروز هو يوم التشبث بالأرض وإثبات الهوية القومية والثقافية".

 

 

الشعوب تسعى نحو الحرية

أما في منبج والرقة والطبقة ودير الزور فاحتفل الأهالي تحت شعار "بروح نوروز نحرر القائد ونحقق النصر"، وتضمن برنامج الاحتفالية إلقاء العديد من الكلمات حول أهمية النوروز بالنسبة للشعوب التواقة للحرية فهو يعطي الأمل بغد أفضل وهو يوم انتصار الشعوب على الظلم والعبودية.

وشددت الكلمات على تكاتف الشعوب مع الشعب الكردي من أجل هذا الهدف، وتحرير القائد عبد الله أوجلان صاحب مشروع السلام من أجل عيش كريم وحر لكافة الشعوب خاصة في الشرق الأوسط الذي يشهد صراعات ونزاعات وانعدام للحرية والمساواة، ولفتت الكلمات إلى تضحيات الشعب الكردي من أجل الاستمرار في إيقاد شعلة نوروز رغم ضغط السلطات.

النائبة في هيئة المرأة في الإدارة الذاتية بإقليم شمال وشرق سوريا نيروز مسلم هنئت الشعوب والقائد عبد الله أوجلان بالنوروز، وقالت "هذا اليوم كان يخص الشعب الكردي الذي انتصر على الضحاك، لكن اليوم جميع الشعوب تحتفل مع الشعب الكردي ولهذا دلائل مهمة وهو أن كافة الشعوب تسعى إلى الحرية وكل من يسعى إلى ذلك يحتفل بالنوروز مع الشعب الكردي".

ولا تنفصل حرية الشعوب عن حرية النساء اللواتي تشاركن كل عام بشكل كبير في احتفالات النوروز ولديهن هدفهن بتحقيق المساواة، ونساء إقليم شمال وشرق سوريا تسعين لتحقيق حريتهن وفق مشروع القائد عبد الله أوجلان الذي أكد أن الشعوب لا يمكنها التحرر دون إنصاف المرأة وتحقيق العدالة الحقيقية بين الجنسين باعتبار المرأة أساس الحياة وليست نصف المجتمع.

فيما استذكرت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطية في مقاطعة الرقة هيفاء مسلم السنوات التي حرم منها الكرد في سوريا من الاحتفال بالنوروز، مشيدةً بالثورة التي حققت أهدافها في إقليم شمال وشرق سوريا وحفظت حقوق مكونات المنطقة بل وقاربت بين هذه المكونات حتى باتت جميعها تحتفل في 21 آذار/مارس بالنوروز معاً، مطالبةً بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، ومؤكدةً أنه يتعرض لظلم الدولة التركية والقوى المهيمنة.

كذلك هنئت المنسقة في مجلس تجمع نساء زنوبيا حفيظة ملا كافة النساء وخاصة نساء إقليم شمال وشرق سوريا بالنوروز، معتبرةً أن هذا النوروز سيكون بهدف تحرير القائد أوجلان جسدياً، مشيدةً بدور المرأة الريادي في ثورة 12 تموز، وقيادتها للنضال ضد ظلم المرتزقة وضد التهميش والإقصاء والفتنة بين شعوب المنطقة.

الظلم هو ما تعرض له الكرد من حرمانهم بالاحتفال بعيدهم القومي كما تؤكد فاطمة محمد "جئنا اليوم لنشارك باحتفالية عيد النوروز الذي كان محظوراً خلال سنوات حكم النظام البعثي، عندما كان الشعب الكردي يعاني من الظلم والتهميش وسلب الهوية ومحاولات التعريب"، مضيفةً "كنا نتعرض في كل عيد نوروز لأساليب قمعية ووحشية من اعتقال تعسفي وخطف وإطلاق الرصاص الحي لبث الرعب فينا وإحباط أطفالنا وإبعادهم عن ثقافتهم وهويتهم لكننا لم نتخاذل في أي عام عن الاحتفال بالنوروز وإيقاد شعلة الحرية رغم القمع".

 

 

قامشلو... نوروز يوم مقاومة الشعوب

في احتفالية مدينة قامشلو التي نظمت الاحتفالية تحت شعار "الحرية للقائد آبو والحل للقضية الكردية"، أكد المشاركون/ات أن نار نوروز ستبقى مشتعلة رغم كل شيء وسيتم إحراق مخططات الأعداء.

ومن الكلمات التي تم إلقائها ما قالته العضوة في لجنة التنظيم شمس خان كلو بأن "العدو لن يستطيع كسر إرادتنا وبوحدة الشعوب سنصل إلى أرض موحدة تحوي جميع الشعوب، فالمقاومة حياة والحياة نوروز والمقاومة تمثل الشعب"، وكذلك ما قالته الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديموقراطي آسيا عبد الله بأن "المقاومة والإصرار حل الشعوب للانتصار على الأعداء الذين يريدون تحطيم نظام الآمة الديمقراطية، فنحن اليوم أصحاب أرض وتضحيات ومكتسبات وأصحاب نضال عريق، وبشعار Jin jiyaz azadî المرأة حياة حرة ستتحرر جميع النساء".

وشاركت العديد من الفرق الفنية في تقديم فقرات متنوعة من الرقص الفولكلوري إلى الغناء وغيرها.