نساء إيزيديات يرفضن نزع سلاح YBŞ وYJŞ: لن نترك شنكال بلا حماية
رفضت النساء الإيزيديات قرار بغداد بنزع سلاح وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال (YJŞ)، مؤكدات أن هذه القوات تمثل خط الدفاع الوحيد عن مجتمعهن، وأن التخلي عن السلاح يعرّض شنكال لخطر جديد بعد تضحياتهن في مواجهة داعش.
شنكال ـ تعرض المجتمع الإيزيدي على مدار سنوات لسلسلة من الفرمانات التي استهدفت وجوده وهويته، ما جعله يعيش في حالة دائمة من التهديد ومحاولات الإبادة المنظمة، هذا الإرث الكبير من العنف ترك آثاراً عميقة على البنية الاجتماعية للإيزيديين، ورسّخ شعوراً بالحاجة المستمرة إلى الحماية والدفاع عن الذات.
في الأول من أيلول/سبتمبر الجاري، عُقد اجتماع في بغداد بين مسؤولين عسكريين عراقيين ومسؤولين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمناقشة الوضع في شنكال، وخلال الاجتماع، الذي غاب عنه ممثلون إيزيديون، اتُخذت قرارات بشأن مستقبل شنكال والإيزيديين، بما في ذلك نزع سلاح القوات المسلحة غير الرسمية في شنكال، وعلى آثر ذلك تزايد غضب الإيزيدين وردود فعلهم واستياؤهم من هذه القرارات، وقد عبرت النساء الإيزيديات عن استيائهن.
"لا يمكننا ترك أرض شنكال دون حماية"
ولفتت المتحدثة باسم بلدية قرية بوريكي توري إلياس الانتباه إلى الدور الذي أدته وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال (YJŞ) في مواجهة داعش، موضحةً أن اجتماعاً عُقد في بغداد انتهى إلى رفض الاعتراف بهذه الوحدات أو بقوات الآسايش في إيزيدخان "هناك من يسعى إلى تجريد تلك الوحدات من السلاح، أن أهالي شنكال لا يمكنهم ترك أرضهم بلا حماية".
وأشارت إلى أن هذه الوحدات كانت في مقدمة من قاتلوا داعش في شنكال خلال الفرمان، وقدموا تضحيات وشهداء في تلك المعارك، مشددةَ على ضرورة عدم التفريط بتضحياتهم "نطالب بـ اعتراف رسمي من الحكومة العراقية بهذه الوحدات ودورها في حماية المنطقة".
وقالت إن الأشخاص الذين شكلوا هذه الوحدات يعيشون على هذه الأرض وهم أبناء هذا المجتمع، معربةً عن استيائها من هذه القرارات "نحن لا نقبل بذلك لأننا نعلم أنه إذا بقينا عُزلاً فستُفرض علينا قرارات أخرى، بفضل قوات وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة نهضنا، هؤلاء المقاتلون هم أبناؤنا، أبناء هذه الأرض، نحن عراقيون ونريد الاعتراف بنا، لأنه إذا جُردت هذه الوحدات من السلاح فلن نتمكن من البقاء في شنكال".
ووصفت نائبة الرئاسة المشتركة لمجلس الشعب في شنكال بيسي أفيستا، زيادة القوات العسكرية في شنكال بأنها تهديد للمجتمع الإيزيدي، مؤكدةً أن هذه الزيادة أثارت الخوف داخل المجتمع "لقد سبقت زيادةُ القوات إصدار مرسوم عام 2014، ثم رُفع المرسوم نيابةً عنا، لكننا نرفض ذلك رفضاً قاطعاً، المهم هو تعزيز إرادة وقوة المجتمع الإيزيدي لمنع صدور مراسيم أخرى، فجراح نسائنا وأمهاتنا لم تندمل بعد".
وأكدت أنهم لن يسمحوا بتنفيذ هذه القرارات التي تُتخذ دون إرادة المجتمع الإيزيدي "تريد الحكومة العراقية مصادرة الأسلحة من أيدي قواتنا، لكننا لن نسلمها، فقد دافعنا بها عن أرضنا، وحررناها، وضحينا بها بآلاف الشهداء".
ودعت الحكومة العراقية للاعتراف بهذه القوة التي شُكلت عام ٢٠١٤ وأن تُطبق الاندماج الديمقراطي "لقد صُدّ الهجوم على مجتمعنا بفضل هؤلاء الوحدات، سننظم اليوم الثامن من أيلول/سبتمبر الجاري مسيرة، أدعو مجتمعنا للمشاركة فيها، فاليوم هو يومٌ للتفاني والشرف والكرامة".
وأعربت عضوة حركة حرية المرأة الإيزيدية قيمت خوديدا، عن استيائها من هذه القرارات قائلة "نحن لا نؤيد القرار الذي اتخذه العراق بشأن هذه وحدات (YJŞ) و(YBŞ)، نحن لا نملك أسلحة ثقيلة لنمنحها لهم، فكل ما لدينا أسلحة فردية، وإذا حدث مكروه فسيكونون قادرين على الدفاع عن أنفسهم بها ومقاومة أي خطر، لقد حمت هذه الوحدات المجتمع الإيزيدي بهذه الأسلحة الفردية خلال فترة الحكم، والآن لا نعلم متى قد تُشن الهجمات ضدنا، فإذا سُلبت منا هذه الأسلحة، فكيف سندافع عن أنفسنا؟ نحن أيضاً جزء من العراق، فكيف سندافع عن العراق؟".
وعن نضال وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال (YJŞ) خلال فترة الفرمان، أكدت رفضها لأي محاولة لنزع السلاح من هذه القوات "بعد كل هذه التضحيات، لا نلقي سلاحنا، إن لم يحمِنا أبناء الإيزيديين، فلن يحمينا أحد، كانت هناك قوى عديدة في شنكال آنذاك، لكن من حمانا؟ لولا هؤلاء الوحدات، لما بقي حجر على حجر، قاومنا بفضل هؤلاء الأبناء وتمكّنا من هزيمة داعش، نحن لا نؤذي العراق وأسلحتنا لا تُلحق الضرر، وإذا سقطت شنكال في يد قوة أخرى، سيمتد الخطر إلى مناطق عراقية أخرى، نحن نحمي حدودنا، فنحن عراقيون وقد قدمنا مئات الشهداء من أجل العراق، نريد الاعتراف بوحدات YJŞ )) و(YBŞ) نطالب بمنحنا حقوقنا، حتى الآن لم تقدم الحكومة العراقية شيئاً للإيزيديين، وكل ما تريده هو أسلحتنا وهويتنا الإيزيدية، وهذا أمر غير مقبول".