نقاش في المغرب حول التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات

لأن حضور النساء والفتيات المغربيات في سوق العمل والرفع من مشاركتهن في الدورة الاقتصادية للبلد بات أمراً ملحاً، ناقش مسؤولون سامون مغاربة وأجانب، مسألة التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

المغرب ـ .
وانعقد اللقاء يوم الخميس 18آذار/مارس في العاصمة المغربية الرباط.
أوضحت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة جميلة المصلي، الصعوبات التي تواجهها النساء في ظل انتشار جائحة "كوفيد-19"، مبينةً أن اللقاء يشكل مناسبة للالتفاف حول منجزات المغرب في مجال تمكين النساء والدفاع عن حقوقهن.
وقالت جميلة المصلي أن المغرب يعتبر من بين 31 دولة التي شكلت ائتلافاً دولياً أطلق في تشرين الأول/أكتوبر 2020 نداء لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء عبر العالم، إذ تشجع هذه المبادرة البلدان على تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء لإزالة الحواجز القانونية أمام المشاركة الاقتصادية للمرأة، مضيفةً أن هذا النداء يعد فرصة للعمل المنسق لضمان تمكين المرأة لقيادة الاستجابة العالمية ضد فيروس كورونا، ولتحقيق الانتعاش الاقتصادي.
وفي معرض تقديمها للبرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء والفتيات في أفق 2030، الذي يحمل اسم "مغرب التمكين"، أبرزت جميلة المصلي أن البرنامج يأتي في إطار الانسجام التام مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي للولاية التشريعية 2016-2021، خاصة تلك التي تهدف إلى تقوية الإدماج الاقتصادي للمرأة والتمكين لها في الحقل التنموي، كما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
ومن جهتها، أكدت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في المغرب ليلى رحيوي، أن الدفاع عن حقوق النساء يعد شرطاً ضرورياً لتشجيع انبثاق مجتمعات تنشد السلم، حيث يشكل العيش المشترك قيمة أساسية.
وأشارت إلى أن العديد من العوائق القانونية والثقافية مازالت تحول دون تحقيق المساواة الفعلية بين الرجال والنساء، مؤكدة أنه لا يمكن لأي بلد ادعاء بلوغه هدف المساواة بين الجنسين. 
وقالت إن انعدام المساواة في اندماج النساء داخل سوق العمل يشكل تمييزاً يحول دون التمتع بالحق في المساواة ويتسبب في نقص كبير يتعين تداركه، مضيفةً أن البلدان التي نجحت، على الصعيد العالمي، في التقليص بشكل ملحوظ من التفاوتات على أساس النوع الاجتماعي تحقق مستوى أعلى من الإنجاز الاقتصادي والتنمية البشرية.
ويشار إلى أن هذا اللقاء نظم بشكل حضوري وعن بعد، بمبادرة من وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبالموازاة مع الدورة الـ 65 للجنة وضع المرأة المنعقدة بنيويورك، وشكل مناسبة لتسليط الضوء على الروابط القائمة بين التمكين الاقتصادي وتعزيز الحقوق الإنسانية للمرأة، باعتبارها مدخلاً أساسياً للقضاء على الهشاشة التي قد تمس النساء.