ندوة حوارية تؤكد دور الصحفيات في نقل الحقيقة وصون قضايا المجتمع
بمناسبة يوم الصحافة النسائية الكردية والذكرى السنوية لاستشهاد الصحفية غربتلي أرسوز، عقد اتحاد إعلام المرأة (YRJ) ندوة حوارية في مدينة قامشلو بروج آفا، بمشاركة واسعة من الإعلاميات العاملات في مختلف المؤسسات الإعلامية.
قامشلو ـ قُتلت الصحفية غربتلي أرسوز في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عام 1997، في إقليم جنوب كردستان وذلك بعد مغادرتها العمل الصحفي في تركيا نتيجة التضييق والاعتقال، وانخراطها في صفوف الكفاح المسلح.
أكدت صحفيات سوريات التزامهن بمواصلة السعي وراء الحقيقة وتوثيق الأحداث، وذلك خلال ندوة حوارية عقدها اتحاد إعلام المرأة (YRJ) في مقره بمدينة قامشلو اليوم الأربعاء السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بمشاركة عشرات العاملات في مختلف المؤسسات الإعلامية المستقلة والعامة.
وأدارت الجلسة النقاشية كل من الصحفية كلستان خالد، وعضوة مجلس اتحاد إعلام المرأة يارا محمد، وقد ركزت المداخلات على الدور المحوري للصحفية في الدفاع عن الحقائق ونقل الواقع رغم التحديات المستمرة التي تواجه مسيرتهن المهنية.
وأوضحت كلستان خالد أن "يوم الصحفيات الكرديات ليس مجرد مناسبة للذكرى، بل هو محطة لتقييم الإرث الذي نسير عليه اليوم، لقد قدمت غربتلي أرسوز نموذجاً للصحافة النسائية، ومن المهم أن نطور أنفسنا وفقاً لهذا النموذج؛ فالمهنية لا تتطور بمجرد نقل الأخبار بسرعة ومتابعة الأحداث دون فهم خلفياتها جيداً، إذ لا يمكن بناء نموذج أو معيار صحفي بدون رؤية واضحة، ولذلك فإن أهم ما يجب أن تمتلكه النساء هو الرؤية والانضباط، وتزداد هذه الأهمية عندما تكون المرأة صحفية".
ووصفَت الصحافة بأنه عمل ثوري يتطابق في سماته مع نضال الثوار من أجل الحقيقة والمهمشين، مشيرةً إلى أن سيطرة دول اليوم على وسائل الإعلام أدت بصحفيين عديدين إلى تبني لغة السلطة وغياب معارضة الأنظمة، محذرةً من تفاقم التمييز ضد الصحفيات في حال عدم تجديد وتطوير أدواتهن المهنية، داعيةً إلى الاستخدام الأمثل لمنصات الإعلام الرقمي لترسيخ منظور بناء المجتمع وفهمه.
وأكدت على ضرورة حضور الإرادة الجماعية للمؤسسات الإعلامية، ولا سيما الأقسام النسائية والعامة، لخدمة المجتمع وتوعيته، خاصة وأن المجتمع يواجه هجمات شرسة تستهدف تدمير أمله وإيمانه، مما يضاعف من مسؤولية الصحافة في بث الأمل ورفع الوعي.
"بإمكان الصحفيات لفت الانتباه إلى أهم القضايا"
من جانبها تطرقت الصحيفة يارا محمد إلى واقع صحافة المرأة في روج آفا، حيث استذكرت الصحفيات اللواتي ضحين بحياتهن في سبيل توثيق التاريخ، وفي مقدمتهن دليشان إيبش، جيهان بلكين، دينيز فرات "بإمكان الصحفيات لفت الانتباه إلى أهم القضايا، وأن يكنّ مصدر حلول لمعاناة المجتمع، من خلال لونهن وهويتهن وأفكارهن ووجهات نظرهن"، مؤكدةً أنه لولا الصحافة الكردية لما أمكن تقديم شيء للمجتمع "إن الهوية الكردية تواجه تهديدات تستوجب معرفة كيفية حمايتها وضمانها في الدستور والقانون".
ولفتت يارا محمد الانتباه إلى الصعوبات التي تواجهها الصحفيات، قائلةً إن الإعلاميات ما زلن يواجهن عقبات وإهمالاً، إلا أنهن رغم ذلك يقاوِمن باستمرار الفكرة القائلة بأن هذه ليست وظيفتهن أو أنهن لا يستطعن القيام بها. كما أشارت إلى دور الصحفيات في الإصلاحات الدستورية والقانونية لحقوق المرأة في روج آفا، لذلك أهمية إيصال صوت المرأة.