ناشطة حقوقية: التهاون مع قتلة النساء يغذي الجريمة ومعاقبتهم كفيلة بإنهاء العنف
شددت الناشطة الحقوقية دلسوز زنكنه على أن حماية النساء وضمان حقهن في الحياة يعكسان تقدم المجتمع، داعيةً لتفعيل القوانين المناهضة للعنف وفرض عقوبات رادعة لإنهاء الإفلات من العقاب.
هيلين أحمد
السليمانية ـ تواجه النساء في إقليم جنوب كردستان تصاعداً مقلقاً وغير مسبوق في معدلات العنف الجندري وجرائم القتل بذرائع مختلفة، وسط إدانات حقوقية واسعة ودعوات مستمرة لإصلاحات قانونية وبنيوية شاملة لحماية الضحايا، ولمنع تحول هذه الجرائم من حوادث فردية إلى أزمة بنيوية عميقة تغذيها الثغرات القانونية.
في حين يُعد حماية النساء وضمان حقهن في الحياة والأمن أحد معايير تقدم المجتمع، لا تزال ظاهرة قتل النساء في إقليم جنوب كردستان مستمرة، مما يثير قلقاً بالغاً، وتسلط هذه الظاهرة الضوء مجدداً على الحاجة الملحة لتعزيز الحماية القانونية للمرأة وفرض عقوبات عادلة على مرتكبي هذه الجرائم.
مقتل 48 امرأة خلال 8 اشهر
وتطرقت الناشطة الحقوقية دلسوز زنكنه، رئيسة منظمة "دابين" للتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان إلى تسجيل مقتل 48 امرأة في إقليم جنوب كردستان، مؤكدةً أن الكثير من النساء يفتقرن إلى المعرفة بحقوقهن الأساسية وبالقوانين الحمائية، في وقت يُسلب فيه حقهن الأساسي في الحياة.
وتؤكد أن القوانين المتعلقة بحقوق المرأة لا تُفعل بالشكل المطلوب، إذ تظل حبيسة الأدراج ولا تُطبق فعلياً في قضايا قتل النساء، مشيرةً إلى أن القتلة يجدون أحياناً تسهيلات من المحاكم أو يستفيدون من غياب العقوبات الرادعة فضلاً عن دور "المصالحات العشائرية" في تفاقم هذه الظاهرة".
وتدعو إلى تشديد القوانين المناهضة لقتل النساء، محذرةً من أن بعض النساء يضطررن للهجرة إلى الخارج لحماية أطفالهن، لكن بمجرد استعادة الآباء لهم، يجد هؤلاء الصغار أنفسهم بلا حماية، حيث يُجبر الكثير منهم على العيش مع آبائهم، وهي ظاهرة باتت تهدد بالانتشار في إقليم جنوب كردستان.
"لنحاول منع قتل النساء"
وتوضح دلسوز زنكنه أن إقليم جنوب كردستان يمتلك قوانين تتعلق بمناهضة العنف ضد المرأة وأخرى تنظم استخدام شبكات التواصل الافتراضي، إلا أنها تؤكد ضرورة التطبيق الصارم لها داخل أورقة المحاكم، مطالبة السلطات المعنية وبعض المسؤولين بالتوقف عن التستر على الجناة فمعاقبة القتلة ستؤدي حتماً إلى تراجع معدلات العنف، بينما يؤدي التهاون إلى استمرار هذه الجرائم وتفاقم المشكلات.
ولفتت الانتباه إلى وجود 188 جهة متحالفة قائلة "نحن في شبكة 8 مارس نسعى للقضاء على هذه الظاهرة، ونعمل على فضح الجرائم من خلال حملة بعنوان "مناهضة انتحار النساء وإحراق الذات" ونأمل أن ينضم جميع المواطنين إلينا، سعياً لمنع هذه الانتهاكات عبر الحوار".