مطالبات بإنهاء الإقصاء الاجتماعي للنساء ذوات الإعاقة في وان
طالبت نساء من ذوات الإعاقة في مدينة وان بشمال كردستان بتعزيز حقوقهن وضمان مشاركتهن الكاملة في المجتمع، خلال لقاء ناقش التحديات التي يواجهنها ودعا إلى إنهاء الإقصاء والتمييز ضدهن.
مركز الأخبار ـ جددت نساء من ذوات الإعاقة في مدينة وان بشمال كردستان مطالبتهن بضمان حقوقهن وتعزيز مشاركتهن في مختلف مجالات الحياة، مؤكدات أن التحديات التي يواجهنها تتجاوز العوائق الجسدية لتشمل الإقصاء الاجتماعي وضعف السياسات الداعمة لاندماجهن.
سلّط لقاء نظمه مجلس المرأة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) في مدينة وان بشمال كردستان، اليوم الأحد الخامس من تموز/يوليو، الضوء على التحديات التي تواجهها النساء من ذوات الإعاقة، في ظل ما وصفته المشاركات باستمرار الإقصاء الاجتماعي وضعف السياسات الداعمة لحقوقهن.
وأقيم اللقاء تحت شعار "النساء ذوات الإعاقة موجودات أيضاً" بمشاركة ناشطات وقيادات نسائية وممثلات عن لجان تُعنى بحقوق الأشخاص ذوات الإعاقة، حيث استعرضت المشاركات تجاربهن اليومية وما يواجهنه من تحديات على المستويين الاجتماعي والمؤسسي.
وشكل اللقاء منصة لطرح مطالب تتعلق بضمان المساواة، وتحسين فرص الوصول إلى التعليم والعمل والخدمات العامة، وتعزيز مشاركة النساء ذوات الإعاقة في مختلف جوانب الحياة.
وأكدت المشاركات أن النساء ذوات الإعاقة ما زلن يواجهن عوائق متعددة تحول دون اندماجهن الكامل في المجتمع، مشيرات إلى أن هذه التحديات لا تقتصر على الجوانب الخدمية، بل تمتد إلى الصور النمطية السائدة، وما يرافقها من تمييز وإقصاء يحدّ من مشاركتهن في الحياة العامة.
دعوات لإنهاء العزلة وتعزيز المشاركة
وأكدت الرئيسة المشتركة لبلدية وان الكبرى، نسليهان جيدال، أن الإعاقة لا ينبغي أن تكون سبباً لإقصاء النساء أو تهميشهن، مشيرة إلى أن الهدف من اللقاء يتمثل في الاستماع إلى مشكلات النساء ذوات الإعاقة والعمل على إيجاد حلول لها.
وقالت إن النساء ذوات الإعاقة يتعرضن للعزلة نتيجة مواقف اجتماعية وثقافية راسخة، معتبرة أن مواجهة هذه التحديات تتطلب عملاً جماعياً ومنظماً يضمن لهن المشاركة الكاملة في المجتمع. مؤكدة أن التصدي للعقلية التي تهمش النساء ذوات الإعاقة يمثل جزءاً من النضال من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية.
المطالبة بالاعتراف الكامل بحقوق النساء ذوات الإعاقة
من جانبها، شددت الناشطة الكفيفة خالدة تورك أوغلو على ضرورة عدم حصر النساء ذوات الإعاقة داخل المنازل أو التعامل معهن بوصفهن فئة هامشية، مؤكدة أنهن قادرات على المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.
وأضافت أن اللقاءات التي تجمع النساء ذوات الإعاقة تتيح لهن تبادل الخبرات والتجارب، وتسهم في بناء أشكال جديدة من التضامن والعمل المشترك، مؤكدة أن الوصول إلى مجتمع أكثر عدالة يبدأ بتغيير النظرة السائدة تجاه الإعاقة واحترام التنوع الإنساني.
كما لفتت إلى أن النساء اللواتي يتولين رعاية أفراد من ذوي الإعاقة يواجهن بدورهن تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة، وغالباً ما يجدن أنفسهن محصورات داخل أدوار الرعاية المنزلية، الأمر الذي يستدعي سياسات اجتماعية أكثر دعماً لهذه الفئة.
رفض التهميش والدعوة إلى سياسات أكثر شمولاً
بدورها، قالت الرئيسة المشاركة للجنة الأشخاص ذوي الإعاقة في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب بمدينة وان، خديجة بتول جلبي، إن النساء ذوات الإعاقة يسعين إلى تنظيم أنفسهن والدفاع عن حقوقهن في مواجهة ما وصفته بالعقلية التي تحاول حصرهن داخل المنازل أو التعامل معهن باعتبارهن خارج دائرة المشاركة المجتمعية.
كما انتقدت النظم التعليمية التي لا تراعي احتياجات جميع الفئات، معتبرة أن السياسات التعليمية والخدمية يجب أن تستجيب لمبدأ التنوع، بما يضمن تكافؤ الفرص لجميع الأشخاص، بمن فيهم ذوو الإعاقات المختلفة.
استعراض للتحديات اليومية
واختُتم اللقاء بإتاحة المجال أمام عدد من النساء والفتيات من ذوات الإعاقة للحديث عن التحديات التي يواجهنها في حياتهن اليومية، سواء في مجالات التعليم والعمل والتنقل أو في الحصول على الخدمات العامة.
وأكدت المشاركات في ختام الفعالية أهمية مواصلة الحوار والعمل المشترك من أجل تعزيز حقوق النساء ذوات الإعاقة، وإزالة العوائق التي تحول دون مشاركتهن الكاملة في الحياة العامة، بما يحقق مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية.