مسيرة في تونس دعماً لنشطاء "أسطول الصمود" ومطالبة بالإفراج عن الموقوفين
شهدت العاصمة التونسية مسيرة دعت إليها حملة ضد القمع وتجريم العمل المدني، دعماً لنشطاء "أسطول الصمود والحق الفلسطيني"، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بتجريم التطبيع مع إسرائيل والإفراج عن الموقوفين، وسط حضور حقوقي ومدني واسع.
نزيهة بوسعيدي
تونس ـ أجمعت المشاركات في المسيرة على أن التضييق على نشطاء "أسطول الصمود" يمثل استهدافاً للعمل المدني ودعماً لسياسات التطبيع، مؤكداتٍ ضرورة مواصلة الضغط من أجل الإفراج عن الموقوفين وحماية حرية التعبير والنضال من أجل فلسطين.
دعت حملة "ضد القمع وتجريم العمل المدني" إلى مشاركة واسعة في المسيرة السلمية التي نظمتها، مساء أمس الأحد السادس من أيلول/سبتمبر، اللجنةُ الوطنية للدفاع عن نشطاء "أسطول الصمود والحق الفلسطيني" بالعاصمة التونسية.
وشارك في المسيرة عدد من النشطاء، ورُفعت شعارات من أبرزها "الشعب يريد تجريم التطبيع"، و"الحرية والعدالة لأبطال الصمود"، و"مقاومة… مقاومة لا صلح ولا مساومة" وطالب المشاركون بتجريم التطبيع مع إسرائيل والإفراج عن سجناء أسطول الصمود.
وعلى هامش المسيرة، قالت الناشطة الحقوقية والنقابية سامية حواشي "مسيرة اليوم هي تعبير للدفاع عن الحق الفلسطيني، وعن المساندة لأعضاء أسطول الصمود القابعين في السجون، ومن غير المعقول أن هؤلاء الناس بعد أن كانوا فخر تونس وذهبوا إلى الأراضي الفلسطينية وتعرضوا للاعتقال من قبل إسرائيل أصبحوا اليوم مساجين في بلدانهم".
واعتبرت أن رواية "الأموال" كلها تلفيقات وقضايا مفبركة وملفقة لإسكات مناضلي أسطول الصمود ولثنيهم عن الدفاع عن القضية الفلسطينية وعن مواصلة النضال في تونس أو البلدان العربية.
وفي سياق متصل، قالت الناشطة في المجتمع المدني رندة فحولة إن المناضلين أمضوا ستة أشهر في الإيقاف، وإن "التهمة هي حب فلسطين ومساندة الشعب الفلسطيني"، مضيفةً أن المناضل وائل نوار، المعروف بدعمه للقضية الفلسطينية وكان سابقاً سجيناً لدى بن غفير، يخوض إضراب جوع منذ 22 يوماً داخل السجن.
وأكدت أن المطالبة موجهة إلى القضاء لرفع المظالم عن جميع الموقوفين لأن "مكانهم الطبيعي بين عائلاتهم وفي أعمالهم"، مشيرةً إلى أن الناشطة سناء مساهلي وكذلك جواهر شنة غادرتا السجن لكنهما سجينتان بالمنزل وليس لديها الحق في العمل أو قضاء أي شؤون خارج المنزل بحرية "نطالب برفع المظلمة كلياً عنهما لأنهما سجينات لكن بطريقة أخرى".
"لن نصمت ولن نغادر الشارع"
وبدورها أشارت المشاركة في المسيرة هندة شناوي إلى إيقاف أربعة من مناضلي أسطول الصمود في ظل إضراب جوع يخوضه وائل نوار أحد المناضلين ومنسق أساسي للأسطول"، معتبرةً أن المحاكمة أو الإيقاف يندرج في إطار المحاكمات السياسية والتشفي والانتقام من المناضلين الذين عبروا عن تضامنهم وناضلوا من أجل كسر الحصار على غزة.
وقالت إن المحاكمة، إن تمت، يفترض أن تُجرى في ظروف أفضل، ويمكن أن يُحاكم الموقوفون وهم في حالة سراح بدلاً من استمرار إيقافهم لأكثر من ستة أشهر "أن السجون التونسية تقتل التونسيين"، مشيرةً إلى أن أكثر من عشرين سجيناً توفوا في ظروف وصفتها بالكارثية.
واعتبرت هندة شناوي أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً ممنهجاً تمارسه الحكومة ضد أبناء الشعب المهمش، من سجناء الرأي والتعبير والصحفيين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني وغيرهم من الموقوفين، مؤكدة أنه "بات من الضروري الوقوف عند وضعية السجون والوضع الكارثي للقضاء، والمطالبة بالحرية لوائل نوار ولكل موقوفي أسطول الصمود، والحرية أيضاً لفلسطين وغزة"، مشددة على أن تضامنهم مع غزة سيستمر مهما كانت الضغوط "لن نصمت ولن نغادر الشارع".