مرصد حقوقي يوثق اعتداءً جنسياً على شابة في الخرطوم
تعرضت فتاة تبلغ من العمر 18عاماً للاغتصاب تحت تهديد السلاح على أيدي مجموعة من المسلحين في مدينة الخرطوم، أثناء عودتها من مكان عملها برفقة والدتها، وفق ما وثقه مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان.
السودان ـ يشكل العنف الجنسي أحد أخطر أنماط الانتهاكات في السودان، حيث تستخدمه أطراف النزاع كسلاح لإرهاب المدنيين وتقويض النسيج الاجتماعي، وسط تحذيرات من تصاعد الاعتداءات واستهداف النساء والفتيات في مناطق القتال وغياب الحماية الفعالة.
وثق مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان أمس الجمعة 28 آب/أغسطس، حادثة اغتصاب تعرضت لها فتاة تبلغ من العمر 18عاماً في منطقة أمبدة بمدينة أم درمان، إحدى أكبر مدن العاصمة الخرطوم، مشيراً إلى أنه استناداً إلى إفادة أسرة الضحية اعترض أربعة مسلحين طريق الفتاة ووالدتها أثناء عودتهما من مكان عملهما في أحد المطاعم، قبل أن يقدموا على الاعتداء عليها تحت تهديد السلاح.
وأوضح المرصد أن والدة الفتاة أفادت بأن المعتدين كانوا يستقلون دراجات نارية واعترضوا طريقهما في شارع مظلم، ثم قاموا باغتصاب ابنتها بالتناوب بينما كانت الأم شاهدة على الجريمة.
وتم نقل الناجية عقب الحادثة إلى قسم النساء والتوليد بمستشفى أمبدة، حيث تلقت الرعاية الطبية وخضعت للفحص، كما استُخرج لها أورنيك 8 (استمارة طبية رسمية) تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية، وفق ما أورده مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان.
وأوضح أن الفحص الطبي أثبت تعرضها لاعتداء جنسي، مشيراً إلى استخدام السلاح والتهديد، إلى جانب تعدد المعتدين، وهو ما يمثل صورة خطيرة من الإكراه والعنف الجنسي، موضحاً أن الاغتصاب المرتبط بالنزاع المسلح قد يرقى إلى جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، وفقاً لظروف الواقعة وسياقها.
وشدد المرصد على ضرورة حماية الناجية والشهود من الانتقام والوصمة، والحفاظ على الأدلة الطبية والقانونية، وضمان حصول الناجية على الرعاية الطبية والنفسية والقانونية بصورة آمنة وسرية، مع احترام خصوصيتها وعدم نشر أي معلومات قد تكشف هويتها.
وطالب السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل ومستقل ونزيه لتحديد هوية المشتبه بهم والتحقق من صلة أي منهم بالقوات المشتركة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، بما في ذلك المسؤولية القيادية متى توافرت شروطها القانونية.