مقتل عشرات الأطفال في سوريا منذ بداية عام 2026
قُتل 35 طفلاً في سوريا منذ مطلع العام الجاري، جراء جرائم مروعة تراوحت بين التعذيب والخنق والحرق، وسط مطالبات حقوقية متصاعدة بفتح تحقيقات عاجلة ومحاسبة الجناة لحماية الطفولة، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
مركز الأخبار ـ يتزايد الخطر المحيط بحياة الأطفال في سوريا جراء غياب القوانين الرادعة وفشل التشريعات الحالية في تأمين الحماية الجسدية والنفسية لهم، وسط تصاعد ملحوظ في معدلات الجريمة والعنف، مما يترك الأطفال يواجهون مصيراً قاتماً في ظل إفلات شبه تام للجناة من العقاب.
شهدت مناطق سورية عديدة في الآونة الأخيرة ست جرائم مروعة راح ضحيتها أطفال في ظروف قاسية، مما تسبب في فواجع عميقة لعائلاتهم، وتأتي هذه الحوادث بالتزامن مع توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 35 طفلاً في البلاد منذ مطلع العام الجاري.
وأكد المرصد أمس الأحد 27 أيلول/سبتمبر، أن هذه الجرائم الستة التي تراوحت بين الاعتداء والضرب، التعذيب، الحرق، الخنق والقتل الغامض تعكس حجم المخاطر البالغة التي تهدد حياة الأطفال السوريين، سواء داخل بيئتهم الأسرية أو في الأماكن التي يُفترض أنها آمنة، وتتصاعد بالتزامن مع هذه الفواجع المطالبات الشعبية والحقوقية بضرورة فتح تحقيقات جادة وعاجلة لكشف ملابسات هذه القضايا ومحاسبة المتورطين فيها.
وتتوزع تفاصيل هذه الاعتداءات زمنياً وجغرافياً على النحو التالي:
في العاشر من تموز/يوليو الماضي، وفي محافظة السويداء تحديداً قتلت الطفلة لجين قنطار إثر تعرضها للاعتداء والحرق داخل منزل جدها. وفي الشهر ذاته، عُثر على جثة الطفلة فرح عمار الحمود داخل مخزن للتبن بعد يومين من اختفائها في درعا.
وفي آب/أغسطس الماضي، عُثر في محافظة دير الزور على الطفلة غلا خميس صالح الخميس مفارقة الحياة جراء الخنق داخل بستان يقع خلف منزل ذويها في بلدة البوعمرو. وفي الشهر ذاته، عُثر على جثمان الطفلة أسيل رفعت خطاب البالغة من العمر سبعة أعوام داخل شقة مهجورة في مدينة الضمير بريف دمشق عقب أيام من فقدانها.
وفي الثاني من أيلول/سبتمبر الجاري، تعرضت طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً لاعتداء جسدي عنيف بأدوات متعددة داخل منزلها في محافظة حلب. وفي الشهر نفسه، توفيت طفلة في بلدة الحسينية بمحافظة دير الزور متأثرة بالضرب والتعذيب الشديد على يد والدها.
وتأتي هذه الجرائم المتتالية وسط تصاعد المطالبات الحقوقية والأهلية بفتح تحقيقات رسمية عاجلة لكشف الملابسات ومحاسبة الجناة.
وأكد المرصد أن طبيعة هذه الجرائم تستدعي عدم التعامل معها كحوادث معزولة، وإنما باعتبارها وقائع خطيرة تستوجب المساءلة، مطالباً الجهات المعنية بفتح تحقيقات جدية وشفافة في الجرائم التي طالت الأطفال، والكشف عن نتائج التحقيقات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، وتعزيز آليات حماية الأطفال بما يحد من تكرار هذه الجرائم ويضمن حقهم في الحياة والأمان.