منظمة مراسلون بلا حدود تصف واقع حرية الإعلام بـ "الصعب والخطير"
كشفت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن واقع "صعب وخطير للغاية" في مجال حرية الإعلام، ودخول العالم في "أسوأ حقبة" منذ ما يقارب ربع قرن.
مركز الأخبار ـ بحسب تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" السنوي للتصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2026، تشهد حرية الإعلام واقعاً صعباً وخطيراً للغاية واصفاً إياه بـ "أسوأ حقبة لحرية الإعلام" منذ انطلاق مؤشرها السنوي قبل 25 عاماً.
صنف تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" أكثر من نصف دول العالم (52.2%) كمناطق "صعبة أو شديدة الخطورة"، محذراً من عملية خنق ممنهجة للصحافة عبر منظومة متزايدة من القوانين التقييدية.
واحتلت سوريا المرتبة 141 من أصل 180 دولة، بعدما كانت في ذيل القائمة لعقود، وهو ما عزاه التقرير إلى سقوط نظام البعث في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024. أما إيران فصنفت في المرتبة 177 محافظةً على مكانها في أواخر القائمة، بسبب القمع الداخلي والتوترات الإقليمية.
بينما سجلت تركيا المرتبة 163 حيث واصلت تراجعها نتيجة "التوظيف الممنهج لقوانين الإرهاب وتهم نشر معلومات مضللة وإهانة الرئيس والحط من مؤسسات الدولة" لقمع العمل الصحفي والزج بالفاعلين الإعلاميين في السجون، وفق ما أفاد به التقرير.
أما العراق فحصل على المرتبة 162، وبقي ضمن المناطق الخطرة نتيجة الهشاشة الأمنية والنزاعات التي تعيق العمل الصحفي المستقل.
وسلط التقرير الضوء على الكلفة البشرية الباهظة، لا سيما في فلسطين نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة التي تسببت بفقدان أكثر من 220 صحفياً لحياتهم، وهو ما أدى لتراجع سجل إسرائيل 4 نقاط، بحسب التقرير.
وتراجعت السعودية 14 مرتبة عقب تسجيل حالات إعدام وتصفية بحق فاعلين إعلاميين، كما استمر القمع في روسيا لتصبح في المرتبة 172.
أما الولايات المتحدة فقد تراجعت 7 مراكز بالمقارنة مع العام السابق، نتيجة الخطاب المعادي للصحافة والتقليص الحاد في ميزانيات الوكالات الإعلامية الرسمية.
صدارة التصنيف
وتصدرت النرويج التصنيفات الأولى للسنة العاشرة على التوالي، والأخيرة عالمياً أريتريا "المرتبة 180" للعام الثالث على التوالي.
ولفت التقرير إلى تقلص المساحات الآمنة للعمل الصحفي على صعيد المؤشر القانوني الذي عُد الأكثر انخفاضاً هذا العام في 110 دول، بسبب ميل الأنظمة إلى تجريم العمل الصحفي تحت ذريعة "الأمن القومي".