منظمة العفو الدولية تحذر من تصاعد الإعدامات في إيران مع تفاقم الوضع الأمني
في تحذير جديد، أكدت منظمة العفو الدولية أن موجة الإعدامات في إيران تصاعدت بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، محذرةً من أن عشرات السجناء السياسيين والمحتجين يواجهون خطر الإعدام.
مركز الأخبار ـ تواجه السلطات الإيرانية انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية دولية تتهمها باستخدام الإعدامات كأداة لترهيب المجتمع وإحكام السيطرة على الفضاء العام، في ظل تصاعد القيود الأمنية وتراجع الحريات المدنية داخل البلاد خلال الأشهر الماضية.
أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حذرت فيه من تزايد خطر إعدام المتظاهرين والسجناء السياسيين في إيران، معلنةً أنه تم إعدام ما لا يقل عن 36 شخصاً بتهم سياسية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية، وأكدت أن الأحكام صدرت ونُفذت بعد إجراءات قضائية "غير عادلة" ودون مراعاة معايير الإجراءات القانونية الواجبة الدولية.
وبحسب البيان، فإن ما لا يقل عن 78 متظاهراً ومعارضاً سياسياً وأفراداً مرتبطين بجماعات المعارضة يواجهون خطر الإعدام، مشيرةً إلى أن 41 من هؤلاء الأفراد اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في عدة مدن إيرانية، ورافقها موجة واسعة من الاعتقالات والاستدعاءات والضغوط الأمنية.
مخاوف
وأوضح البيان أن ما لا يقل عن خمسة من المحكوم عليهم كانوا قُصراً وقت وقوع الأحداث المنسوبة إليهم، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً لالتزامات إيران الدولية في مجال حماية حقوق الطفل، مطالِباً بوقف فوري لتنفيذ هذه الأحكام.
كما أشارت منظمات حقوق الإنسان إلى أن عدداً كبيراً من المتهمين حُرموا من حقوق أساسية مثل الاستعانة بمحامٍ مستقل، وحضور جلسات محاكمة علنية، وتقديم دفاع فعّال، لافتةً إلى أن بعض الأحكام استندت إلى اعترافات انتُزعت بالإكراه أو إلى تقارير صادرة عن الأجهزة الأمنية.
الرقم الحقيقي أعلى من ذلك
وعن القمع والقيود المشددة المفروضة على المعلومات والضغوط التي تتعرض لها عائلات السجناء السياسيين، أكدت المنظمة في بيانها، أن العدد الفعلي للمحكوم عليهم بالإعدام يُرجح أن يكون أعلى من الأرقام المعلنة، مشيرةً إلى أن قطع التواصل بين العديد من السجناء والعالم الخارجي ومنع نشر المعلومات حال دون تمكن منظمات حقوق الإنسان من الوصول إلى الأبعاد الحقيقية لموجة القمع.
ودعت المنظمة السلطات الإيرانية إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام فوراً، وإلغاء جميع الأحكام الصادرة بناءً على إجراءات غير عادلة، وتوفير إمكانية الوصول إلى محامين مستقلين ومحاكمة عادلة للسجناء.
تصاعد الضغوط الأمنية
ويأتي تحذير المنظمة وسط تقارير عن تصاعد وتيرة اعتقال نشطاء المجتمع المدني والمحتجين والمواطنين الكرد والبلوش والمعارضين السياسيين في إيران خلال الأشهر الأخيرة، وتقول منظمات حقوقية إن الوضع الأمني الذي أعقب اندلاع النزاعات الإقليمية أدى إلى تصعيد القمع الداخلي وزيادة إصدار الأحكام القاسية بحق المعارضين.
ويحذر نشطاء حقوق الإنسان من أن الاستخدام الواسع النطاق لعقوبة الإعدام ضد المتظاهرين والمعارضين السياسيين هو جزء من سياسة الترهيب والسيطرة على الفضاء الاجتماعي في إيران، وهو اتجاه يقولون إنه اشتد مع تقييد مساحة الإعلام وازدياد أمن البلاد.