منظمات نسائية إيزيدية تطلق حملة دولية للكشف عن مصير المختطفات

أصدرت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) وعدداً من المنظمات النسائية بياناً مشتركاً بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش في عام 2014، مؤكدةً أنها ستواصل نضالها القانوني حتى يتم الكشف عن مصير جميع المفقودات وتحقيق العدالة.

شنكال ـ بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لإبادة الثالث من 3 آب/أغسطس 2014، التي تعرضت خلالها آلاف النساء الإيزيديات للاختطاف، أصدرت حركات ومنظمات نسائية إيزيدية بياناً أعلنت فيه عن حملة دولية للكشف عن مصير المختطفات.

خلال الإبادة الجماعية الرابعة والسبعين التي تعرض لها الإيزيديون، اختُطفت آلاف النساء والفتيات والأطفال على يد تنظيم داعش الإرهابي، هؤلاء النساء والفتيات تعرضن للقتل والاستعباد والبيع في أسواق النخاسة، كما واجهن أبشع أشكال العنف الجنسي والجسدي والنفسي.

ورغم مرور 12 عاماً على هذه الجريمة، لا يزال نحو 2700 شخص، معظمهم من النساء الإيزيديات، في عداد المفقودين، ولا يزال مصير الكثير منهم مجهولاً.

وأعلنت كل من حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ)، ومظلة مجالس المرأة الإيزيدية (SMJÊ)، واتحاد المرأة الإيزيدية في سوريا (YJÊS)، إضافة إلى منظمات المرأة الإيزيدية في روسيا وأرمينيا، إطلاق حملة مشتركة تحت شعار "من أجل العدالة والحرية – كوني/كن صوتاً للمختطفات في الإبادة الجماعية".

وانطلقت الحملة اليوم الجمعة 17 تموز/يوليو وتستمر حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر، الموافق لليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

وجاء في نص البيان تذكير بالفظائع التي تعرض لها الشعب الإيزيدي واستهداف النساء من قبل التنظيم الإرهابي، وأكد أن "الجريمة التي ارتُكبت ضد مجتمعنا في القرن الحادي والعشرين لم تكن استهدافاً لأشخاص فحسب، بل اعتداءً على الوجود والهوية والثقافة والمقدسات، وجريمة خطيرة بحق قيم الإنسانية لا تزال تنتظر تحقيق العدالة والمحاسبة".

ولفت البيان إلى أنه رغم أن 19 دولة وعدداً من المؤسسات والمنظمات الدولية اعترفت رسمياً بما جرى للإيزيديين بوصفه إبادة جماعية، إلا أن "هذا الاعتراف وحده لا يكفي"، إذ إن "آثار هذه الجريمة وسياسات استهداف المجتمع الإيزيدي ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة".

وبحسب البيان تواصل جهات سياسية وشركاء في هذه الجريمة محاولاتهم لطمس الحقيقة، وتغييب ذاكرة الإبادة، وفرض سياسات تستهدف أفراد المجتمع الإيزيدي بوسائل مختلفة.

ورغم مرور 12 عاماً على الإبادة الجماعية إلا أنه لا يزال 2700 شخص، معظمهم من النساء الإيزيديات، في عداد المفقودين، وأكد البيان إن كشف مصير هؤلاء "لا يعني إنهاء معاناة عائلاتهم فحسب، بل يمثل خطوة أساسية نحو كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للمجتمع الإيزيدي بأكمله".

 

"سنواصل المطالبة بمحاسبة المسؤولين"

ولفت البيان إلى أنه "ما دام هناك مفقود واحد أو مقبرة جماعية واحدة لم يُكشف عنها، فإننا سنواصل المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الإبادة، ولن نصمت أمام هذه الجريمة ضد الإنسانية ".

وهدف الحملة بحسب الجهات التي أطلقتها تسليط الضوء عالمياً على معاناة المجتمع الإيزيدي وقضية المفقودين، ومواصلة النضال القانوني المشترك للكشف عن مصير المختطفين والمفقودين، وفضح السياسات التي تستهدف الناجين من الإبادة، وكذلك التصدي للمحاولات الرامية إلى تفريغ شنكال من سكانها الإيزيديين.

واعتبر البيان إن الحفاظ على ذاكرة الإبادة لا يكون "بالبيانات والشعارات فقط"، بل يتطلب "تحمل المسؤولية والعمل الجاد، ومحاسبة جميع مرتكبي هذه الجرائم"، معتبراً أنه "إذا استمر صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجريمة، فإن ذلك يشكل سابقة خطيرة تشجع على تكرار الجرائم بحق النساء والشعوب الأخرى، ولا تزال النساء في مناطق النزاعات حول العالم تواجهن خطر الإبادة والعنف، لذلك نؤكد أن أي امرأة يجب ألا تتعرض لمثل هذه الجرائم".

ووجه البيان نداءً إلى كل من "المجتمع الدولي، ومنظمات المرأة في جميع أنحاء العالم، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجميع الدول التي اعترفت بالإبادة الجماعية بحق الإيزيديين، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والمؤسسات الإعلامية، وكل من يؤمن بالعدالة والمساواة والديمقراطية".

ودعت جميع هؤلاء لدعم الحملة، والاضطلاع بمسؤولياتهم الإنسانية والقانونية تجاه هذه القضية.