منتدى قانوني يطالب بإدراج اللغة الكردية لغةً رسميةً في الدستور السوري
شكّل ضمان الحق في التعليم باللغة الكردية والاعتراف بها كلغة رسمية في سوريا أبرز توصيات منتدى اتحاد محامي الجزيرة.
قامشلو ـ لفت اتحاد محامي الجزيرة الانتباه إلى أهمية إدراج اللغة الكردية في الدستور السوري بشكل قانوني، وأكد أن حماية الحقوق اللغوية تُعدّ أساساً رئيسياً لبناء سوريا ديمقراطية تضمن حقوق مختلف المكونات والشعوب.
وفي إطار التأكيد على أهمية إدراج اللغة الكردية في الدستور ودورها في بناء دولة ديمقراطية تضمن التنوع، نظم اتحاد محامي الجزيرة منتدى قانونياً في قامشلو تحت شعار "دستور اللغة الكردية" اليوم السبت 26 أيلول/سبتمبر.
ودارت الجلسة حول ثلاثة محاور رئيسية؛ حيث قدّم المحامي محمود زيلو المحور الأول في إطار تحليل قانوني ونقدي، لافتاً الانتباه إلى المرسوم رقم 13 لسنة 2026 ولائحته التنفيذية، ومشيراً إلى أنه "وفقًا للمرسوم رقم 13، الذي يسمح لنا بالدراسة باللغة الكردية، فإن مجرد إصدار أمر قانوني لا يكفي؛ فنحن نطالب بضرورة الاعتراف بها كحق أصيل، وتقول الحكومة إن اللغة الكردية لغة وطنية وليست لغة رسمية، ومع ذلك، ينبغي الاعتراف بها كلغة رسمية، والتأكيد على هذا الحق في الدستور؛ إذ يجب أن يكون لكل أمة الحق في التعليم بلغتها الأم".
أما المحور الثاني فقد طرحته المحامية خانم آيو، وتناولت فيه الحق في التعليم باللغة الكردية وضرورة منحها وضعاً رسمياً في المؤسسات القضائية والحكومية، لافتةً إلى أن "قرار الحكومة المؤقتة باقتصار التعليم على ثلاث حصص أسبوعياً باللغة الكردية لا يتماشى مع رغبات الشعب الكردي وتطلعاته، فله الكامل الحق في تلقي تعليمه بلغته الأم".
فيما تناول المحامي شمس الدين فقي المحور الثالث، موضحاً أهمية الاعتراف والضمان القانوني نحو إطار متكامل للحقوق اللغوية، حيث أشار إلى أنه "عندما تعترف الحكومة باللغة الكردية كلغة وطنية، يجب ضمان الحقوق اللغوية والتعليم بها بشكل فصلي وشامل، للشعب الكردي الحق في تلقي التعليم بلغته الأم، ولا ينبغي أن يقتصر ذلك على المناطق التي يقطنها الكرد بأعداد كبيرة، فبما أن الكرد يعيشون في مناطق متعددة داخل سوريا، فإن لهم الحق كاملاً في تلقي التعليم بلغتهم الأم أينما وجدوا".
وعقب تقديم المحاور، فُتح باب النقاش وأدلى المشاركون بآرائهم، مؤكدين نجاح تجربة الإدارة الذاتية في مجال التعليم، ومشددين على أن اختصاص ثلاث حصص أسبوعية فقط للغة الكردية لا يكفي لتلبية احتياجات الشعب الكردي الذي يناضل منذ سنوات من أجل حقوقه اللغوية، كما أشاروا إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات والخطوات اللازمة لحماية اللغة الكردية وتطويرها ونشرها في جميع أنحاء سوريا.
وخرج المنتدى بعدة توصيات من أبرزها "ضمان الحق الكامل في التعليم باللغة الكردية، الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية في سوريا، تعريف حقوق الطفل وحق الطفولة واقتراح آليات لحمايتها، منع فرض أي تدابير أو أحكام قانونية تتعارض مع وجود الشعب الكردي، والقضاء على جميع الممارسات التمييزية الناشئة عنها، العمل على اعتماد استخدام اللغة الكردية في المحاكم والمؤسسات القضائية وضمان ذلك كحق قانوني، التأكيد على سيادة القانون والمساواة بين اللغات وحماية حقوق جميع المواطنين بموجب التشريعات، صياغة قانون يضمن حقوق اللغة الكردية، والعمل على تثبيت حماية هذه الحقوق وتضمينها في الدستور السوري".