منصة التمكين السياسي للمرأة اليمنية تعقد ندوة بمناسبة حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة

اعتبرت ناشطات وحقوقيات خلال ندوة سلطت الضوء على العنف الممارس ضد المرأة أن التنشئة الاجتماعية أحد أسباب تعزيز العنف ضد المرأة.

رانيا عبدالله

اليمن ـ في إطار جهود منصة التمكين السياسي للمرأة اليمنية لرفع صوت المرأة اليمنية، والدفاع عن حقوقها، وتسليط الضوء على التحديات التي تتزايد في ظل استمرار الصراع، نظمت ندوة ضمن أنشطة حملة 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة.

اقامت منصة التمكين السياسي للمرأة اليمنية ندوة بعنوان "المرأة اليمنية ومناهضة العنف في ظل الحرب"، اليوم السبت 29 تشرين الثاني/ نوفمبر في مدينة تعز جنوب غرب اليمن، وذلك ضمن أنشطة الحملة العالمية، 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة  

وفي بداية الندوة تم التعريف بمنصة التمكين السياسي للمرأة وأهدافها، وتم تقديم ورقتي عمل حول "تمكين المرأة اليمنية كوسيلة فاعلة لمناهضة العنف" قدمتها رئيسة الشبكة السياسية لتمكين النساء أروى الشميري، والورقة الثانية حملت عنوان "مناهضة العنف ضد المرأة اليمنية بين العادات والتحديات القانونية" قدمتها المحامية اعتصام المقطري.

وركزت الورقة الأولى على دور المرأة المؤثر في ظل الحرب المستمرة والواقع المتدهور الذي يعيشه البلاد، واستقلال المرأة اقتصادياً، وقدرتها على الخوض في المجال السياسي، كما ركزت الورقة الثانية على القوانين التمييزية ضد النساء والتي تشرعن العنف ضدهن.

وعلى هامش الندوة التقت وكالتنا بالعديد من النساء تحدثن عن انطباعهن عن الندوة، وأهم التحديات التي تقع على عاتق النساء في القضاء على العنف.

 

العوامل الثقافية والاجتماعية التي تعزز العنف ضد المرأة

المحامية اعتصام المقطري تقول أنهم تحدثوا خلال الندوة عن مناهضة العنف ضد المرأة والعادات والتحديات التي تواجه النساء، إلى جانب تحليل العوامل الاجتماعية والثقافية المساهمة في تعزيز العنف ضد النساء، العوامل الاجتماعية والثقافية، وموقف القانون اليمني والدولي من قضية العنف ضد النساء.

فيما بينت عضوة اللجنة المركزية بالحزب الاشتراكي اليمني جميلة مرعي "اليوم كانت فرصة للحديث حول العنف ضد المرأة، وأساليب مناهضته لكي تصل المرأة للإنصاف مع الرجل"، مضيفةً "إذا عدنا الى جذور العنف فإننا سنجد أن العنف بدأ من العادات والتقاليد عند الأسرة بداية، فالمرأة التي تعنف ليس لها دور حقيقي في المجتمع لأنها بعيدة عن حقوقها".

 وأكدت بأ المرأة نصف المجتمع ولا يستقيم المجتمع الا بها "فالمرأة هي العطاء، والنجاح والتقدم، وهي صانعة الأجيال وهي مقياس تقدم ورقي المجتمعات والدول ولا يمكن لأي مجتمع أو دولة ان تنهض او ترتقي اذا لم تكن للمرأة فيها نجاحات".

مشددة على أهمية أنصافها من قبل القوانين حتى تصل إلى الحقوق التي كفل لها الدستور بحق الكوتا، والتي تصل نسبتها إلى 30بالمئة، مستدركةً أن هذه النسبة غير منصفة بالنسبة لها "أتمنى أن توصل المرأة لحقها إلى مواقع صنع القرار".

 

أهمية الوعي لمناهضة العنف

أما رئيسة الشبكة السياسية لتمكين النساء أروى الشميري أكدت أن جميع النساء المشاركات في الندوة متفاعلات مع موضوع التمكين السياسي "وأتمنى مستقبلا أن نجد نساء سياسيات وصلنا الى مواقع صنع القرار".

بينما ترى الناشطة اميرة الشرجبي، أنه "إذا حللنا العنف ضد النساء فإن العنف موجه ضد الإناث المبنية على الجندرة، لكن اذا تعمقنا في تشكيل العنف نجده من التنشئة الاجتماعية، لذا يجب علينا جميعاً رفع الوعي والاستحقاق عند المرأة، وغرس الوعي فيها منذ الطفولة، فالأسرة لها النصيب الاكبر في تنشئه الفتاة واعطائها المساحة التي من خلالها تحصل على استحقاقها في كثير من الحقوق التي نغفل عنها منذ المراحل الأولى منذ التنشئة".

وناشدت الجهات المعنية والحقوقية بأهمية التوعية والاستمرار في التوعية لخلق مجتمع أكثر رقي وانصاف وعدالة.

وقد شهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من الحاضرين والحاضرات، ومداخلات عديدة من المشاركين، وأكدت منصة التمكين السياسي للمرأة أن الندوة تأتي ضمن جهودها المستمرة لرفع صوت المرأة اليمنية، والدفاع عن حقوقها، وتسليط الضوء على التحديات التي تتزايد في ظل استمرار الصراع.