منصة الفعاليات النسائية تطلق حملة لدعم وحدات حماية المرأة

طالبت منصة الفعاليات المشتركة في روج آفا، بالاعتراف بـ وحدات حماية المرأة كقوة رسمية، والحفاظ على هيكليتها، وضمان حقوق النساء وحماية مكتسباتهن في مواجهة الإرهاب والعنف.

قامشلو ـ أعلنت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية، عن إطلاق حملة لدعم وحدات حماية المرأة والمطالبة بمشاركة هذه الوحدات في مسار الاندماج وفق اتفاقية 29 كانون الثاني/يناير 2026 الذي وقع بين قسد والحكومة السورية المؤقتة.

أصدرت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا، اليوم الأحد 26 نيسان/أبريل، بياناً للإعلان عن إطلاق حملة لدعم وحدات حماية المرأة، وقرأ البيان باللغات الثلاث (الكردي، العربية، السريانية) حيث قرأتها باللغة العربية رئيسة هيئة المرأة في الجزيرة وصايف دندا، وسط حضور واسع للنساء وعضوات التنظيمات النسائية، وممثلات عن الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى حقوقيات ومثقفات وناشطات نسويات.

وجاء في البيان "إن الدفاع المشروع عن النفس وعن المجتمع في مواجهة الإرهاب والعنف المنظم هو حق تكفله القوانين والمواثيق الدولية استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية جنيف والقرار 1235 وقانون الأمم المتحدة حول الأمن والسلام ولا سيما عندما تكون النساء والأطفال هم الهدف الأول للقتل والاختطاف والتهجير والاستعباد".

شهدت سوريا خلال السنوات الماضية جرائم واسعة ارتكبتها التنظيمات الإرهابية بحق المدنيين، حيث تعرضت النساء لأبشع أشكال العنف والانتهاك، وتعرض الأطفال والنساء لجميع أشكال الانتهاكات، الأمر الذي فرض على المجتمع مسؤولية الدفاع عن نفسه وعن الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وفي ظل هذه الظروف، برزت الحاجة إلى قوى قادرة على حماية النساء والأطفال والمجتمع، وعلى مواجهة الإرهاب الذي استهدف الإنسان وكرامته وحقه في الحياة. ومن هذا المنطلق، تشكلت وحدات حماية المرأة.

ولفت البيان إلى أن "وحدات حماية المرأة (YPJ) أثبتت منذ تأسيسها في روج آفا أنها القوة الأكثر كفاءةً، والرمز الأسمى لتنظيم المرأة في عموم سوريا. شكلت خلال السنوات الماضية إحدى أبرز القوى التي تصدت للإرهاب، وقدمت نموذجاً استثنائياً في الدفاع عن الإنسان والكرامة والحرية. كانت وحدات حماية المرأة في الصفوف الأولى في مواجهة داعش والتنظيمات المتطرفة، وأسهمت بصورة مباشرة في حماية المدنيين، وإنقاذ آلاف النساء والأطفال، والدفاع عن المجتمعات المحلية بمختلف مكوناتها".

وأشار إلى أن "المقاتلات في هذه الوحدات دفعن ثمناً باهظاً من أجل حماية المجتمع السوري والإنسانية جمعاء، وقدمت الشهيدات والجرحى في معارك الدفاع عن المدن والقرى، وفي مواجهة الإرهاب الذي استهدف النساء قبل غيرهن. ولم يكن دور هذه الوحدات عسكرياً فقط، بل شكلت أيضاً قوة أخلاقية ومجتمعية أسهمت في حماية النساء من العنف والتطرف، ورسخت قيم المشاركة والمساواة والعدالة".

 

تعزيز مشاركة YPJ في منظومة الدفاع

وأكد البيان أن وجود وحدات حماية المرأة داخل الجيش "يُعد ضماناً لالتزام الجيش بمبادئه في قدرته على الدفاع عن السلم والأمان. فهذه الوحدات تمثل بوصلته الأخلاقية، المرتبطة بعقلية تتجاوز إنكار الآخر، والمتجذرة في أفكار تقدمية، كما أن وجود المرأة في الجيش له مهام دفاعية وفي ذات الوقت مهام نضالية في تغيير الذهنية التي ترفض إرادة النساء وحقوقها، وبالإضافة إلى أن الحفاظ على خصوصية هذه الوحدات كقوة نسائية متخصصة يشكل ضرورة وطنية، لما تمتلكه من خبرة طويلة في مكافحة الإرهاب، وحماية النساء، والمشاركة في حفظ الأمن والاستقرار. ويضمن الاعتراف بدورها وتاريخها وتضحياتها".

وأعلنت منصة الفعاليات المشتركة للحركات والتنظيمات النسائية في روج آفا، من خلال بيانها عن إطلاق حملة لدعم وحدات حماية المرأة تحت شعار "كلنا YPJ, YPJ تمثلنا"، مطالبة بما يلي:

ـ الاعتراف بوحدات حماية المرأة (YPJ) كقوة مسلحة نظامية ضمن وزارة الدفاع السورية.

ـ الحفاظ على هيكلية وحدات حماية المرأة كجزء لا يتجزأ من منظومة الدفاع السورية الخاصة بمناطق روج آفا.

ـ حماية وتثبيت مكتسبات المرأة في روج آفا والتي جعلت من المرأة الكردية والسورية نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.

ـ إطلاق سراح المعتقلات وتسليم جنازات الشهيدات، والكشف عن مصير النساء المفقودات والمغيبات.

ـ يجب على التحالف الدولي والقوى الفاعلة دعم إشراك وحدات حماية المرأة في هيكلية وزارة الدفاع السورية.

ـ استناداً إلى أن الإعلان الدستوري السوري لا يتضمن نصاً يحصر الخدمة العسكرية بالرجال، فإن ذلك يتيح المجال لتعزيز مشاركة المرأة في المؤسسات العسكرية والأمنية.

وأكد البيان على أهمية ضمان دور المرأة وتنظيم مشاركتها، بما في ذلك ضمن تشكيلات نسائية خاصة مثل وحدات حماية المرأة (YPJ)، وبما ينسجم مع مبادئ المساواة وعدم التمييز.

ودعا جميع الحركات والتنظيمات النسائية والقوى الديمقراطية والرأي العام في كردستان والعالم، إلى دعم الحملة والوقوف إلى جانب وحدات حماية المرأة التي أصبحت رمزاً للمقاومة والدفاع عن حرية المرأة وتحقيق السلام والديمقراطية.

كما حث البيان جميع وسائل الإعلام الدولية إلى دعم هذه الحملة، بوصفها صوتاً لنضال المرأة من أجل الحرية.