منسقية مؤتمر ستار يدين المؤامرة الدولية ضد القائد أوجلان ويطالب بحريته الجسدية
في الذكرى الثامنة والعشرين للمؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان، أكدت منسقية مؤتمر ستار أن هدف المؤامرة لم يتحقق، وأن إرادة الشعب لم تنكسر، داعية جميع الشعوب إلى أتخاذ موقف حازم يدعم مسار التحول الديمقراطي.
مركز الأخبار ـ شددت منسقية مؤتمر ستار في بيانها على أهمية دور القائد عبدالله أوجلان في مسار السلام والحل الديمقراطي للقضية الكردية، مؤكدة أن أهداف المؤامرة الدولية لم تنجح في كسر إرادة الشعوب.
بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرون للمؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان أصدرت منسقية مؤتمر ستار اليوم الخميس الثامن من تشرين الأول/أكتوبر بياناً جاء في نصه "في الذكرى الـ 28 للمؤامرة الدولية التي نجدد إدانتنا لجميع الأطراف الإقليمية والدولية التي خططت لها ونفذتها، فلم يكن هذا الاستهداف مجرد هجوم شخصي على القائد أوجلان، بل ضربة شاملة لإرادة الشعب الكردي، ونضال المرأة من أجل التحرر، وسعي شعوب الشرق الأوسط نحو مستقبل ديمقراطي، كما نؤكد على المسؤولية التاريخية والسياسية للقوى التي تقف وراء هذه السياسات، والعقلية التي تواصل تكريسها بشتى الطرق؛ رافضين هذا النهج الذي يعمق الحروب، ويستهدف التطلعات الحرة، ويعرقل المسار نحو حل ديمقراطي للقضية الكردية".
وأكد البيان أن هدف المؤامرة لم يتحقق "مرّت 28 سنة وخلال هذه المدة لم تنكسر إرادة الشعب الكردي في سبيل الحرية، بل ازدادت قوة، نتذكر جميع المقاومين الذين أضرموا النار في أنفسهم وأظهروا مقاومةً بطوليةً في إطار حملة 'لن تستطيعوا حجب شمسنا' نتذكرهم بكل احترام، كانت أراوحهم من أقوى تجليات نضال الشعب الكردي من أجل الحرية وولائه للقائد أوجلان، وفي الوقت نفسه نرسل تحياتنا للقائد أوجلان الذي أحبط بمقاومته المؤامرة وأصبح مصدر أمل ونضال للشعب الكردي ومقاتلي كردستان".
"إرادة الشعوب كسرت أهداف المؤامرة الدولية"
وتطرق البيان إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه المؤامرة هو القضاء على إرادة الشعب الكردي ولا سيما النساء الكرديات باسم القائد أوجلان، وقد تبنت هذه السياسة قوى دولية وجهات إقليمية فاعلة، وبدلاً من تعزيز حل ديمقراطي للقضية الكردية أدت هذه السياسة إلى تعميق حالة الحرب والصراع في الشرق الأوسط، لأن القوى المستفيدة من استمرار الحروب في الشرق الأوسط ترى في حياة الشعوب التي تعيش في سلام ومساواة تهديداً لمصالحها.
وأوضح البيان أن السنوات 28 الماضية كشفت عن عواقب ذلك، فقد شهدت أجزاء كردستان الأربعة والشرق الأوسط حروباً ونزاعات واحتلالات ودماراً هائلاً؛ ونزح ملايين الأشخاص من ديارهم، وفقد عدد لا يحصى من الناس أرواحهم. وتعرض الأهالي لمعاناة وآلام شديدة، واليوم إلى جانب الحروب يتفاقم التدمير البيئي، الجوع، النزوح، الفقر، العنف ضد المرأة على نطاق عالمي.
وأضاف البيان أن القائد أوجلان استخدم رؤيته في مواجهة القوى المهيمنة "لقد طور القائد أوجلان نموذجاً ديمقراطياً وبيئياً للمرأة في مواجهة هذه الأزمة التاريخية والاجتماعية، ففي ظل شرق أوسط يشهد صراعات بين الشعوب، قدم رؤية للحياة تقوم على المساواة والحرية والديمقراطية، هذه الرؤية التي تتخذ من حرية المرأة أساساً لحرية المجتمع وتدافع عن حياة متناغمة مع الطبيعة، تقدم بديلاً ديمقراطياً لسياسات الحرب والهيمنة".
ولفت البيان إلى أن الجهود المبذولة في روج آفا لبناء حياة مشتركة متساوية وديمقراطية لأبناء مختلف الأديان هي أحد الجوانب التي تجسد هذا المنظور "إننا ندافع عن إرادة الشعب في العيش معاً ضد كل محاولة لزرع الفتنة بين أبناء الشعب، وإثارة العداء بين الكرد والعرب، وتحويل المنطقة مرة أخرى إلى ساحة حرب".
وعن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، نوه البيان إلى أن عملية السلام الجارية اليوم تحمل أهمية تاريخية، فنجاحها يمثل فرصة لإنهاء الحروب والصراعات، ووقف إراقة الدماء، وبناء حياة كريمة متساوية للجميع، وضمان حرية المرأة، وإعادة الحياة إلى الطبيعة، ويُعد دور القائد أوجلان ورؤيته للحل الديمقراطي عاملاً حاسماً في نجاح هذه العملية "ما زلنا نرى حتى اليوم استمرار العقلية التي أفرزتها المؤامرة الدولية بأشكال مختلفة، ونحن نعارض أي سياسة تُؤجج الصراع بين الشعوب، وتُحرض على الحرب، وتُعرقل سبل التوصل إلى حل ديمقراطي، وتستهدف إرادة الشعب في العيش المشترك".
وأدان البيان المؤامرة الدولية والعقلية التي مكّنت من تنفيذها "لا يمكن لأي قوة تستهدف قيادتنا وإرادة الشعب الكردي في الحرية، ونضال المرأة من أجل الحرية، ومستقبل الشعوب الديمقراطي، أن تحقق هدفها، كنساء روج آفا وشعبها نعلن أن دور القائد أوجلان يجب أن يكون حاسماً في مسيرة السلام وبناء مجتمع ديمقراطي، وأن جميع الشروط والأحكام اللازمة لنيل حريته الجسدية يجب أن تتحقق ولكي تنجح رؤية القائد أوجلان للسلام والمجتمع الديمقراطي نحن على أتم الاستعداد لمواصلة النضال بكل قوتنا وإرادتنا وعزيمتنا".
ودعا البيان "دعاة السلام، مناهضي الحرب، والمدافعين عن المساواة الاجتماعية والعيش المشترك، إلى اتخاذ موقف حازم يدعم مسار التحول الديمقراطي لتمكين قيادتنا من أداء دورها المحوري. وأكد أن النهج الذي حاولوا إخماده بالمؤامرات قبل ثمانية وعشرين عاماً، مازال اليوم منارة يرشد نضال الشعوب نحو الحرية والسلام المستدام".